أخباراً ، منها : أنّ أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة وسعد بن أبي وقّاص رضي الله عنهم أرادوا قتل النبيّ وإلقاءَه من العقبة في تبوك ، وهذا هو الكذب الموضوع الذي يطعن الله تعالىٰ واضعه ، فسقط التعلّق به والحمد الله ربّ العالمين (١) .
ونحن لا نريد تصحيح خبر حذيفة أو تضعيفه ، بل نذكر شيئاً عن الوليد بن جميع ، وبعض الأخبار الأُخرىٰ في القضية ، وللمنصف أن يحكم بصحّة قول ابن حزم وخطأه .
فقد ذكر الذهبيُّ الوليدَ بن جميع في ميزان الاعتدال فقال : الوليد بن جميع هو ابن عبدالله بن جميع الزهري الكوفي ، [ روىٰ ] عن أبي الطفيل ، وأبي سلمة بن عبد الرحمٰن ، و [ روىٰ ] عنه يحيىٰ [ بن سعيد ] القطّان ، وأبو أحمد الزبيري ، وجماعة . وثّقه ابن معين ، والعجلي ، وقال أحمد وأبو زُرعة : ليس به بأس ، وقال أبو حاتم : صالح الحديث . . . (٢) .
ونقل أبو حاتم عن الصيرفي قوله : كان يحيىٰ بن سعيد لا يحدّثنا عن الوليد بن جميع ، فلمّا كان قبل موته بقليل حدّثنا عنه (٣) . .
وعن إسحاق بن منصور ، عن يحيىٰ بن معين ، أنّه قال : الوليد بن جميع ثقة (٤) .
وقد احتجّ مسلم في صحيحه به في جملة رواته ، وكذلك ابن
__________________
(١) المحلّىٰ ١١ / ٢٢٤ .
(٢) ميزان الاعتدال ٤ / ٣٣٧ رقم ٩٣٦٢ .
(٣) الجرح والتعديل ٩ / ٨ .
(٤) الجرح والتعديل ٩ / ٨ .
![تراثنا العدد [ ٥٨ ] [ ج ٥٨ ] تراثنا العدد [ 58 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3242_turathona-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)