عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ * وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّـهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّـهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّـهِ وَلَئِن جَاءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّـهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ * وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ * وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُم بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُم مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ) (١) . .
وهذه الآيات تؤكّد أنّ بين صفوف من أسلم قبل الهجرة فئة منافقة ، غرضها من اعتناق الإسلام هو الوصول إلىٰ المشاركة في المكاسب السياسية التي سيحقّقها المسلمون ، كما أنّ من تخصيص السورة خطاب الإغراء من الكفّار للمؤمنين خاصّة أنّ جهد الكفّار كان منصبّاً لثني المؤمنين دون المنافقين ، ممّا يدلّ علىٰ وجود علاقة وتوافق موطّد بينهم .
وهذا جرد كشفي لمواطن تتبّع القرآن لهذه الفئة ( الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ) بحسب ترتيب النزول :
١ ـ سورة المدّثّر ، الآية ٣١ ، مكّية ٤ .
٢ ـ سورة العنكبوت ، الآية ١٠ ـ ١١ ، مكّية ٨٥ .
٣ ـ سورة البقرة ، الآية ١٠ ، مدنية ٨٧ .
__________________
(١) سورة العنكبوت ٢٩ : ١ ـ ١٣ .
![تراثنا العدد [ ٥٨ ] [ ج ٥٨ ] تراثنا العدد [ 58 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3242_turathona-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)