لظاهر الآية ـ ولا خروج فيه عن الحقيقة إلىٰ المجاز ـ مشتملاً علىٰ جميع جوانب المسألة ، ولكنّهم لا يريدون التصريح به والإفصاح عنه ؟!
إنّ هذا الموقف من ابن الجوزي وأمثاله لَيذكّرنا بموقفهم من حديث « الأئمّة بعدي اثنا عشر ، كلّهم من قريش » ؛ إذ يشرّقون ويغرّبون ، ويختلفون ويضطربون . . . حتّىٰ قال ابن الجوزي : « قد أطلت البحث عن معنىٰ هذا الحديث وتطلّبت مظانّه وسألت عنه ، فلم أقع علىٰ المقصود » (١) . .
وما كلّ ذلك إلّا لأنّهم لا يريدون الاعتراف بالحقيقة .
والعجيب ، أنّهم في تفسير الآية ( وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا . . . ) يستدلّون بما يروون عن عبدالله بن مسعود من أنّه قرأها : « وﭐسأل الّذين أرسلنا إليهم قبلك رسلنا » ثمّ يتنازعون هل هو قراءة أو تفسير ! ولا يعبأون بحديثٍ مسندٍ مرويّ عندهم عن عبدالله بن مسعود عن النبيّ صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ، في معنىٰ الآية المباركة !!
بل القائلون بالقول الأوّل ـ من هذين القولين ـ لا يستندون في قولهم إلىٰ هذا الحديث ، مع أنّهم بأشدّ الحاجة إليه في بيان معنىٰ الآية وإثبات قولهم في تفسيرها !!
وما كلّ ذلك إلّا لاشتماله علىٰ ولاية أمير المؤمنين !!
الحديث رواه جماعة من أكابر المحدّثين الحفّاظ :
* رواه الحاكم ، قال : « حدّثنا أبو الحسين محمّد بن المظفّر الحافظ ،
__________________
(١) فتح الباري في شرح البخاري ـ للحافظ ابن حجر ـ ١٣ / ١٨١ .
![تراثنا العدد [ ٥٨ ] [ ج ٥٨ ] تراثنا العدد [ 58 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3242_turathona-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)