منه ، وجاء بيان الهيئة ضمناً ، وقولي : ( أو تأكيده . . . إلىٰ آخره ) تمّمت به ذِكر أنواع الحال » (١) .
وقد تابعه علىٰ هذا التعريف جمال الدين الفاكهي ( ت ٩٧٢ هـ ) (٢) .
* ثالثها : ما ذكره في شرحه علىٰ الألفيّة ، وهو مماثل للتعريف الثاني ، إلّا أنّه ذكر في شرحه أنّ كلمة ( الوصف ) في الحدّ مخرجة لنحو ( القهقریٰ ) في : رجعتُ القهقریٰ (٣) .
وعرّفه ابن عقيل ( ت ٧٦٩ هـ ) بتعريف تابع فيه ابن مالك في ما ذكره في ألفيّته ، فقال : إنّه « الوصف الفضلة المنتصب للدلالة علىٰ الهيئة » (٤) .
وقال الخضري في شرحه : « ولا يرد [ عليه ] أنّ النصبَ حكم من أحكام الحال ، فأخذُهُ في تعريفه يؤدّي للدور ؛ لتوقّفه علىٰ التصوّر ، والتصوّر علىٰ التعريف ؛ لأنّه يكفي في الحكم التصوّر بوجهٍ ما ولو بالاسم ، فلا يتوقّف علىٰ التصوّر المستفاد من الحدّ » (٥) .
وعرّفه السيوطي ( ت ٩١١ هـ ) بقوله : « هو فضلة دالّ علىٰ هيئة صاحبه ، نحو : جاء زيدٌ ضاحكاً ، فـ ( ضاحكا ) فضلة دالّ علىٰ الهيئة التي جاء عليها زيد .
وخرج بـ ( الفضلة ) العمدة ، نحو : زيدٌ ضاحك ، وبـ ( دالّ علىٰ
__________________
(١) شرح شذور الذهب ، ابن هشام ، تحقيق محمّد محيي الدين عبد الحميد : ٢٤٤ ـ ٢٤٦ .
(٢) شروح الحدود النحوية ، جمال الدين الفاكهي ، تحقيق محمّد الطيّب الإبراهيم : ١٦٤ ـ ١٦٥ .
(٣) أوضح المسالك إلىٰ ألفية ابن مالك ٢ / ٧٨ .
(٤) شرح ابن عقيل علىٰ الألفيّة ، تحقيق محمّد محيي الدين عبد الحميد ١ / ٦٢٥ .
(٥) حاشية الخضري علىٰ شرح ابن عقيل ١ / ٢١٢ .
![تراثنا العدد [ ٥٨ ] [ ج ٥٨ ] تراثنا العدد [ 58 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3242_turathona-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)