( راكب ) من ( زيدٌ راكب ) ؛ فإنّ هذين التركيبين فيهما ما في الحال من الدلالة علىٰ هيئةٍ وصاحبها وتضمّن معنىٰ ( في ) ، إلّا أنّ التركيب الأوّل تابع ، والثاني عمدة ، فليسا حالين » (١) .
* وثانيهما : ما ذكره في ألفيّته بقوله :
|
« الحالُ وصفٌ فضلةٌ منتصِبُ |
|
مُفهِمُ في حالِ كـ : فَرداً أَذهبُ » |
وقال ابن هشام الأنصاري شارحاً هذا الحدّ : « الوصف : جنس يشمل الخبر والنعت والحال ، وفضلة : مخرج للخبر ، ومنتصب : مخرج لنعتَي المرفوع والمخفوض كـ : ( جاءني رجلٌ راكب ) و ( مررتُ برجلٍ راكب ) ، ومفهِم في حال كذا : مخرج لنعت المنصوب كـ : ( رأيت رجلاً راكبا ) ؛ فإنّه إنّما سيق لتقييد المنعوت ، فهو لا يفهِم في حال كذا بطريق القصد ، وإنّما أفهمه بطريق اللزوم .
وفي هذا الحدّ نظر ؛ لأنّ النصبَ حكم ، والحكم فرع التصوّر ، والتصوّر متوقّف علىٰ الحدّ ، فجاء الدور » (٢) .
ولاحظَ عليه ابن الناظم : أنّ « فيه ـ مع إدخالِ حكم في الحدّ ـ أنّه حدّ غير مانع ؛ لأنّه يشمل النعت ، ألا ترىٰ أنّ قولك : مررتُ برجلٍ راكبٍ ، في معنىٰ : مررت برجلٍ في حالِ ركوبه ، كما أنّ قولكَ : جاء زيدٌ ضاحكاً ، في معنىٰ : جاء زيد في حال ضحكه » (٣) .
__________________
(١) شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، محمّد بن عيسىٰ السلسيلي ، تحقيق عبدالله البركاتي ٢ / ٥٢١ .
(٢) أوضح المسالك إلىٰ ألفيّة ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محمّد محيي الدين عبد الحميد ٢ / ٧٨ ـ ٧٩ .
(٣) شرح ابن الناظم علىٰ ألفيّة ابن مالك : ١٢٤ .
![تراثنا العدد [ ٥٨ ] [ ج ٥٨ ] تراثنا العدد [ 58 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3242_turathona-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)