١٣ ـ ورفع (١) اليدين [بالدعاء] (٢) ، وهو على ستة أوجه :
الرغبة : ويجعل [فيه] (٣) باطن الكفين إلى السماء ..
والرهبة : بالعكس ..
والتضرع : يحرك فيه الأصابع يمينا وشمالا وباطنها إلى السماء ..
والتبتل : يرفع إصبعه مرة ويضعها أخرى.
وفي رواية : هي السبابة ، وينبغي أن يكون عند العبرة ..
والابتهال : مد يديه (٤) تلقاء وجهه مع رفع ذراعيه (٥).
وفي رواية أبي بصير (٦) : ترفع يديك ، تجاوز بهما رأسك ..
والاستكانة : أن يضع يديه على منكبيه (٧).
__________________
(١) راجع : عدة الداعي : ١٨٤.
(٢) من «ط».
(٣) من «ط».
(٤) في «ط» : يده.
(٥) في «ش» : ذراعه.
(٦) راجع : عدة الداعي : ١٨٣.
(٧) في «ش» : منكبه.
وقال السيد ابن طاووس قدسسره في فلاح السائل : ٣٤ ـ بعدما أورد ما تقدم ذكره ـ : ومما لعله يمكن أن يكون المراد بهذه الإشارات ، أن بسط اليد في الرغبة أقرب إلى حال من يكون رجاؤه لله جل جلاله وحسن ظنه بأفضاله يزيد على خوفه من جلاله ، فالراغب يسأل الأمان فيبسط كفه لما ينزل فيها من الإحسان.
وأما الرهبة وكون ظهر الكفين إلى السماء ، فلعل المراد بذلك أن العبد يقول بلسان حال الذلة لمالك دار الفناء ودار البقاء : أنا ما أقدم على بسط كفي إليك ، فقد جعلت وجه كفي إلى الأرض ذلا وخجلا بين يديك.
ولعل المراد بتحريك الأصابع يمينا وشمالا في المتضرع ، أنه على عادة الثاكل عند المصاب الهائل تقلب يديها وتنوح بها إدبارا وإقبالا ، ويمينا وشمالا.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٥ و ٥٦ ] [ ج ٥٥ ] تراثنا ـ العددان [ 55 و 56 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3240_turathona%2055-56%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)