فصل
في كيفية الثناء
وفي رواية عثمان بن عيسى : تبدأ فتحمد الله وتذكر نعمه عندك ، ثم تشكره ، ثم تصلي على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم تذكر ذنوبك فتقر بها ، ثم تستغفر الله منها (١).
وفي (٢) رواية عيص بن القاسم : إذا (٣) طلبتم الحاجة فمجدوا الله العزيز الجبار ، وامدحوه ، وأثنوا عليه بقول :
__________________
ولعل المراد بالتبتل يرفع إصبعه مرة ويضعها مرة ، أن معنى التبتل الانقطاع ، فكأنه يريد : قد انقطعت إليك وحدك لما أنت أهله من الإلهية ، ويشير بإصبعه وحدها من دون الأصابع على سبيل الوحدانية ، وهذا مقام جليل فلا يدعيه العبد إلا عند العبرة ووقوفه موقف العبد الذليل ، واشتغاله بصاحب الجلال عن طلب الآمال والتعرض للسؤال.
ولعل المراد بالابتهال ومد يده تلقاء وجهه إلى القبلة : نوع من أنواع العبودية والذلة.
ولعل المراد بالاستكانة وترك يديه على منكبيه : أنني قد غللت يدي إلى عنقي كما يفعل العبد الجاني إذا حمل إلى مولاه تحت الأسر في القيود والأغلال ووضع بين يديه.
(١) الكافي ٢ / ٤٨٦ ح ٨ ، مكارم الأخلاق ٢ / ٢١ ح ١٢ ، فلاح السائل : ٣٨ ـ ٣٩ ، وسائل الشيعة ٧ / ٨٢ ح ٧ ، بحار الأنوار ٩٣ / ٣١٧ و ٣٢٠.
(٢) راجع : عدة الداعي : ١٤٩.
(٣) بدأ الحديث في الكافي والعدة هكذا : إذا طلب أحدكم الحاجة فليثن على ربه وليمدحه ، فإن الرجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه ، فإذا طلبتم الحاجة ...
![تراثنا ـ العددان [ ٥٥ و ٥٦ ] [ ج ٥٥ ] تراثنا ـ العددان [ 55 و 56 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3240_turathona%2055-56%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)