عن مثل قولك : كره زيد الضرب ، فإنه [أي : الضرب] مفعول لفاعل [فعل] ، ولكنه ليس هو المذكور» (١).
وثانيها : «هو اسم ما فعله فاعل الفعل باعتبار المعنى ، ليدخل نحو : قعدت جلوسا ، وقال : (اسم ما فعله) ، لأنه لو قال : الدال على ما فعله فاعل الفعل ، لدخل لفظ الفعل في قولك : ضربت ضربا ونحوه ، لأنه دال على ما فعله فاعل الفعل» (٢).
وثالثها : إنه «اسم ما فعله فاعل فعل مذكور بمعناه» (٣).
ومما قيل في شرحه : «المراد بفعل الفاعل إياه : قيامه به بحيث يصح إسناده إليه ، لا أن يكون مؤثرا فيه موجدا إياه ، فلا يرد عليه مثل : مات موتا ... وإنما زيد لفظ (الاسم) ، لأن ما فعله الفاعل هو المعنى ، والمفعول المطلق من أقسام اللفظ ... [وقوله] : مذكور ، صفة للفعل ، وهو أعم من أن يكون مذكورا حقيقة ، كما إذا كان مذكورا بعينه ، نحو : ضربت ضربا ، أو [مذكورا] حكما ، كما إذا كان مقدرا ، نحو : فضرب الرقاب ، أو اسما فيه معنى الفعل ، نحو : ضارب ضربا ، وخرج به المصادر التي لم يذكر فعلها لا حقيقة ولا حكما ، نحو : الضرب واقع على زيد ، [وقوله] : بمعناه ، صفة ثانية للفعل ، وليس المراد به أن الفعل كائن بمعنى ذلك الاسم ... بل المراد أن الفعل مشتمل عليه اشتمال الكل على الجزء ، فخرج به مثل (تأديبا) في قولك : ضربته تأديبا ، فإنه وإن كان مما فعله فاعل فعل مذكور ، لكنه ليس
__________________
(١) الأمالي النحوية ٢ / ١٣٥.
(٢) شرح الوافية نظم الكافية ، ابن الحاجب ، تحقيق موسى العليلي : ١٨٥.
(٣) أ ـ الفوائد الضيائية ١ / ٣٠٩ ـ ٣١٠.
ب ـ شرح الرضي على الكافية ١ / ٢٩٥.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٥ و ٥٦ ] [ ج ٥٥ ] تراثنا ـ العددان [ 55 و 56 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3240_turathona%2055-56%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)