الندب لأنها تتضمن لفظ الوجوب (١) ، لأنها وإن تضمنت لفظ الوجوب فإن المراد بها تأكيد الندب ، لأن ذلك قد يعبر عنه بلفظ الوجوب وقد بيناه في غير موضع من هذا الكتاب.
والذي يدل على أنه لم يرد بها الفرض والإيجاب الذي يستحق بتركه العقاب ما رواه : ... " (٢).
ثم أورد جملة من الروايات الدالة على أن النصاب في زكاة هذه الأشياء هو خمسة أوسق ، وهي :
الأولى : محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد [بن محمد] ، عن الحسين [بن سعيد] ، عن النضر [بن سويد] ، عن هشام [بن سالم] ، عن سليمان [بن خالد] ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «ليس في النخل صدقة حتى تبلغ خمسة أوساق ، والعنب مثل ذلك حتى يكون خمسة أوساق زبيبا» (٣).
وجميع من في السند ثقة بالاتفاق ، فهو صحيح بلا خلاف.
الثانية : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن التمر والزبيب ، ما أقل ما تجب فيه الزكاة؟ فقال : خمسة أوساق ...»(٤).
وهذا الإسناد صحيح معتبر لجلالة جميع من فيه ، وإن قالوا بحسنه
__________________
(١) في الأصل : «تتضمن بلفظ الوجوب».
(٢) تهذيب الأحكام ٤ / ١٨ ذ ح ٤٥ باب ٤.
(٣) تهذيب الأحكام ٤ / ١٨ ح ٤٦ باب ٤.
(٤) تهذيب الأحكام ٤ / ١٨ ح ٤٦ باب ٤.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٥ و ٥٦ ] [ ج ٥٥ ] تراثنا ـ العددان [ 55 و 56 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3240_turathona%2055-56%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)