ثم إنه قدم إلى بغداد في زمان الغيبة الصغرى ، واجتمع مع الحسين ابن روح ، وسأله مسائل ، ثم كاتبه بعد ذلك على يد علي بن جعفر بن الأسود ، وسأله أن يوصل له رقعته إلى الصاحب عليهالسلام ، ويسأله فيها الولد ، فخرج إليه التوقيع : «قد دعونا الله لك بذلك ، وسترزق ولدين ذكرين خيرين» (١) فولد له الولدان اللذان ذكرناهما.
والثاني منهما (٢) : هو شيخ السيد المرتضى رضياللهعنه (٣) ، ولقد لاحظ فيه حقه حيث نسبه إلى ما نسبه مع أن له كتابا في نفي التشبيه على ما ذكره الشيخ وغيره من علماء الرجال (٤).
وروى الكشي : أن جماعة من أصحابنا قالوا : سمعنا جمعا من أصحابنا يقولون : كنا عند أبي الحسن علي بن محمد السمري رحمهالله (٥) ،
__________________
(١) رجال النجاشي : ٢٦١ رقم ٦٨٤.
(٢) أي من أولاد أبي الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي المتقدم في ص ٢٢٦ ، وهو أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي.
(٣) رجال الشيخ الطوسي : ٤٨٤ رقم ٥٢ باب من لم يرو عنهم ، حاوي الأقوال ١ / ٣٠٩ رقم ١٩٧.
(٤) لم نعثر على ذكر الشيخ في رجاله : أن للحسين بن علي بن بابويه كتابا في نفي التشبيه ، بل ذكر ـ في باب من لم يرو عنهم : ٤٦٦ رقم ٢٨ ـ الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، كثير الرواية ، يروي عن جماعة ، وعن أبيه ، وعن أخيه محمد بن علي ، ثقة.
نعم الشيخ النجاشي ذكر في رجاله : ٦٨ رقم ١٦٣ أن له كتب منها : كتاب التوحيد ونفي التشبيه ، ولعله هو المقصود من لفظ : «الشيخ» في المتن ، أو هو من سهو القلم والله العالم.
(٥) في المخطوط : «السيمري» ، والظاهر أن الصحيح : «علي بن محمد السمري» ، كما في غيبة الشيخ الطوسي ، والاحتجاج ، وبحار الأنوار.
وهو آخر النواب الأربعة للحجة ـ عجل
الله تعالى فرجه الشريف ـ والسفير بعد
أبي القاسم ابن روح ، وكان يكنى بأبي الحسن ، وثقته وجلالته أشهر من أن يذكر
![تراثنا ـ العدد [ ٥٢ ] [ ج ٥٢ ] تراثنا ـ العدد [ 52 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3237_turathona-52%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)