الدبوسي ـ فحل الحنفية الأهدر ومناضلها الأقدر ـ أن قوله : فاقرءوا ما تيسّر منه مع زيادة الفاتحة عليه زيادة على النص ، والزيادة على النصّ نسخ ، ونسخ القرآن لا يجوز إلا بقرآن مثله ، أو بخبر متواتر على الوجه الذي تمهد في أصول الفقه.
وأجاب (١) علماؤنا بأن الزيادة على النص لا تكون نسخا ، وقد قررناه في أصول الفقه ، وهو مذهب ضعيف جدا.
قال القاضي أبو زيد [الدبوسي] (٢) : الصلاة تثبت بالتواتر ، فأركانها يجب أن تثبت بمثله ، فنأمره بقراءة فاتحة الكتاب ، لخبر النبي صلّى الله عليه وسلم ، ولا يعيد الصلاة بتركها ، لئلا تثبت الأركان بما لم يثبت به الأصل (٣).
قلنا : هذا باطل ليس عليه دليل ، وإنما هو مجرّد دعوى. وقد اتفقنا على ثبوت أركان البيع بخبر الواحد ، وبالقياس ، وأصل البيع ثابت بالقرآن ، وهذا بعض ما قررناه في مسائل الخلاف ، فلينظر ما بقي من القول هنالك إن شاء الله تعالى.
المسألة التاسعة ـ قوله : (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ).
المسألة العاشرة ـ قوله : (وَآتُوا الزَّكاةَ) ، وقد تقدم بيانهما.
[المسألة الحادية عشرة ـ قوله : (وَأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً). وقد تقدّم ذلك في سورة البقرة (٤)] (٥).
__________________
(١) في ش : فأجاب علماؤنا أن الزيادة ...
(٢) ليس في ش ، م.
(٣) في ا : تأصيل.
(٤) آية ٢٤٥ صفحة ٢٣٠ من القسم الأول.
![أحكام القرآن [ ج ٤ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3221_ahkam-alquran-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
