الثالث ـ البضع من الثلاث إلى التسع.
الرابع ـ قال أبو عبيدة : هو ما بين نصف العقدين ، يريد ما بين الواحد إلى الأربعة.
الخامس ـ هو ما بين خمس إلى سبع ، قاله يعقوب عن أبى زيد.
ويقال بكسر الباء وفتحها ، قال أكثرهم : ولا يقال بضع ومائة ، وإنما هو إلى التسعين.
والصحيح أنه ما بين الثلاث إلى العشر ، وبذلك يقضى في الإقرار ، وقد بيناه في فروع الأحكام.
الآية الثانية ـ قوله تعالى (١) : (فَسُبْحانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ). وقد تقدم بيانها مع نظرائها من آيات الصلاة.
الآية الثالثة ـ قوله تعالى (٢) : (وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ).
فيها أربع مسائل :
المسألة الأولى ـ بينّا الربا ومعناه في سورة البقرة (٣) ، وشرحنا حقيقته وحكمه ، وهو هناك محرّم وهنا محلّل (٤) ، وثبت بهذا أنه قسمان ، منه حلال ومنه حرام.
المسألة الثانية ـ في المراد بهذه الآية :
فيه ثلاثة أقوال :
الأول ـ أنه الرجل يهب هبة يطلب أفضل منها ، قاله ابن عباس.
الثاني ـ أنه الرجل في السفر يصحبه رجل يخدمه ويعينه ، فيجعل المخدوم له بعض الربح جزاء خدمته ، لا لوجه الله ، قاله الشعبي.
الثالث ـ الرجل يصل قرابته ، يطلب بذلك كونه غنيا ، لا صلة لوجه الله ، قاله إبراهيم.
المسألة الثالثة ـ أما من يصل قرابته ليكون غنيا فالنية في ذلك متنوعة ، فإن كان
__________________
(١) آية ١٨.
(٢) آية ٣٩.
(٣) صفحة ٢٤٠.
(٤) الربا منه حلال وحرام ، فأما الربا الحلال فهو الذي يهدى ، يلتمس ما هو أفضل منه (القرطبي).
![أحكام القرآن [ ج ٣ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3220_ahkam-alquran-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
