السابع ـ أنها نزلت في جواز مبايعة الزّمنى ، ومعاملتهم ، قالته عائشة.
الثامن ـ قاله الحسن : قوله تعالى : (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ) : نفى لوجوب الجهاد عليهم. وقوله تعالى بعد ذلك : (وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ) كلام مستأنف خوطب به جميع الناس.
المسألة الثانية ـ قوله تعالى : (وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ) يعنى ولا عليكم أيها الناس ، ولكن لما اجتمع مخاطب وغير مخاطب غلب المخاطب لينتظم الكلام. وكان المعنى يراد به جميع من ذكر ، من الأعمى ، والأعرج ، والمريض ، وأصحاب البيوت.
المسألة الثالثة ـ قوله تعالى : (مِنْ بُيُوتِكُمْ).
فيه ثلاثة أقاويل :
الأول ـ يعنى من أموال عيالكم وأزواجكم ، لأنهم في بيته.
الثاني ـ من بيوت أولادكم ، ونسبت بيوت أولادهم إليهم لما جاء في الأثر : أنت ومالك لأبيك ، ولذلك لم يذكر الله بيوت الأبناء حين ذكر بيوت الآباء والأقارب ، لدخولهم فيما تقدّم من ذكر الأنفس ، كما قررناه.
الثالث ـ أن المراد به البيوت التي أهلوها وساكنوها خدمة لأصحابها.
المسألة الرابعة ـ قوله تعالى : (أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ).
فأباح الأكل لهؤلاء من جهة النّسب من غير استئذان في الأكل إذا كان الطعام مبذولا. فإن كان محرزا دونهم لم يكن لهم أخذه ، ولا يجوز أن يجاوزوا إلى الادّخار ، ولا إلى ما ليس بمأكول ، وإن كان غير محرز عنهم إلا بإذن منهم ، وهي المسألة الخامسة.
المسألة السادسة ـ قوله تعالى : (أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ).
فيه ثلاثة أقوال :
أحدها ـ أنه عنى به وكيل الرجل على ضيعته ، وخازنه على ماله ، فيجوز له ، أن يأكل مما هو قيّم عليه ، قاله ابن عباس.
![أحكام القرآن [ ج ٣ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3220_ahkam-alquran-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
