قلنا : ليس هذا ضلالا ، هذا هو البيان الموعود به ؛ لأن الله سبحانه لم يجعل طرق الأحكام نصا يدركه الجفلى ، وإنما جعله مظنونا يختص به العلماء ليرفع الله تعالى الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ، ويتصرف المجتهدون في مسالك النظر ، فيدرك بعضهم الصواب فيؤجر عشرة أجور ، ويقصر آخر فيدرك أجرا واحدا ، وتنفذ الأحكام الدنياوية على ما أراد الله سبحانه ، وهذا بين للعلماء ، والله أعلم (١).
__________________
(١) في آخر المخطوطة (ل) : تم والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله والحمد لله على كل حال. ووافق الفراغ من نسخه ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان المعظم قدره سنة خمس وثمانين وسبعمائة عن يد العبد الفقير الحقير الذليل الراجي عفو ربه محمد بن رزين بن يوسف المالكي مذهبا غفر الله له ولوالديه ولمن دعا له بالمغفرة والرحمة ولجميع المسلمين. وصلّى الله على سيدنا محمد أشرف المرسلين وعلى آله وأصحابه وأزواجه الطاهرين. وحسبنا الله ونعم الوكيل.
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3218_ahkam-alquran-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
