الصفة الثالثة ـ عن ابن أبى خيثمة أنّ النبىّ صلّى الله عليه وسلّم صلّى بأصحابه في الخوف ، فصفّهم خلفه صفّين ، فصلّى بالذين يلونه ركعة ، ثم قام فلم يزل قائما حتى صلّى بالذين خلفه ركعة ، ثم تقدّموا وتأخّر الذين قدامهم ، فصلّى بهم ركعة ، ثم قعد حتى صلّى الذين تختلفوا ركعة ثم سلّم.
الصفة الرابعة ـ يوم ذات الرّقاع ، إن طائفة صلّت معه وجاه العدو فصلّى بالذين معه ركعة ، ثم ثبت قائما فأتمّوا لأنفسهم ، ثم انصرفوا فصفّوا وجاه العدو ، وجاءت الطائفة الأخرى وصلّى بهم الركعة التي بقيت ، ثم ثبت جالسا ، وأتموا لأنفسهم ثم سلّم بهم.
الصفة الخامسة ـ قال جابر : أقبلنا مع النبىّ صلّى الله عليه وسلّم حتى إذا كنا بذات الرّقاع ... فذكر الحديث ، ثم قال : فصلّى بطائفة ركعتين ، ثم تأخّروا وصلّى بالطائفة الأخرى ركعتين ، فكانت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم أربع ركعات وللقوم ركعتين.
الصفة السادسة ـ عن ابن عمر : يتقدّم الإمام وطائفة من الناس فيصلّى بهم ركعة ، وتكون طائفة بينهم وبين العدو لم يصلّوا ؛ فإذا صلّى بالذين معه ركعة استأخروا مكان الذين لم يصلوا فيصلون ركعة ثم ينصرف الإمام وقد صلّى ركعتين ، فيقوم كلّ واحد من الطائفتين فيصلون لأنفسهم ركعة بعد أن ينصرف الإمام ويكون كلّ واحد من الطائفتين قد صلّى ركعتين.
قال ابن عمر : قال النبىّ صلّى الله عليه وسلّم : فإن كان خوف أشدّ من ذلك صلّوا قياما وركبانا. قال نافع : قال ابن عمر : مستقبلي القبلة وغير مستقبليها ، لا أرى ذكر ذلك عن عمر إلّا عن النبىّ صلّى الله عليه وسلّم ؛ فهذه الصفات الست في الصحيح الثابت.
الصفة السابعة ـ عن ابن مسعود ؛ قال : صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صلاة الخوف ، فقام صفّ خلف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وصفّ مستقبل العدو (١) ، فصلّى بهم النبىّ صلّى الله عليه وسلّم ركعة ، وجاء الآخرون ؛ فقاموا مقامهم ، واستقبل هؤلاء للصلاة فصلّى بهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فقام هؤلاء وصلّوا لأنفسهم
__________________
(١) في ل : مستقبل القبلة.
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3218_ahkam-alquran-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
