بنت الأخ ، وبنت الأخت : عبارة عن كل امرأة لأخيك أو لأختك عليها ولادة ، وترجع إليها بنسبة ؛ فهذه الأصناف [١٣٥] النسبية السبعة.
وأما الأصناف الصّهرية السبعة : أمهاتكم اللاتي أرضعنكم ، وأخواتكم من الرضاعة ، وهما محرّمتان بالقرآن ، ولم يذكر من المحرم بالرضاعة في القرآن سواهما. والأمّ أصل والأخت فرع ؛ فنبّه بذلك على جميع الأصول والفروع ، وثبت عن النبىّ صلّى الله عليه وسلّم أنه قال (١) يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة.
وثبت في الصحاح عن علىّ أنه قال (٢) : قلت : يا رسول الله ؛ ما لك تنوّق (٣) في قريش وتدعنا؟ قال : وعندكم شيء؟ قلت : نعم ، ابنة حمزة فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : إنها ابنة أخى من الرضاعة.
ومثله في الصحة والمعنى حديث أم حبيبة قالت (٤) : يا رسول الله ؛ إنى لست لك بمخلية ، وأحبّ من شركنى في خير أختى. فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم : إنّ ذلك لا يحلّ لي. قلت : فإنا نتحدّث أنك تنكح ابنة أبى سلمة. قال : ابنة أم سلمة؟ قلت : نعم. قال: إنها لو لم تكن ربيبتى في حجري (٥) ما حلّت لي ، إنها ابنة أخى ، أرضعتنى أنا وأبا سلمة ثويبة ، فلا تعرضن علىّ بناتكنّ ولا أخواتكن.
قال ابن العربىّ : وثويبة هي التي أرضعت حمزة أيضا ، فروى أنّ هذا الرضاع كان في وقت واحد.
وروى أنه كان في وقتين لاتّفاق أهل السّير على أنّ حمزة كان أكبر من النبي صلّى الله عليه وسلّم بعامين ، وقيل بأربع.
المسألة الثالثة ـ روى مسلم وغيره أن النبىّ صلّى الله عليه وسلّم قال (٦) : لا تحرّم المصّة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان ـ وهي المصّة (٧).
وروى مالك وغيره عن عائشة قالت : كان فيما أنزل الله من القرآن عشر رضعات معلومات
__________________
(١) ابن كثير : ٤٦٩
(٢) صحيح مسلم : ١٠٧١
(٣) تنوق : تختار وتبالغ في الاختيار.
(٤) صحيح مسلم : ١٠٧٢
(٥) في صحيح مسلم : لو أنها لم تكن ربيبتى في حجري.
(٦) صحيح مسلم : ١٠٧٤
(٧) الإملاجة : المرة من أملجته أمه ؛ أى أرضعته (النهاية).
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3218_ahkam-alquran-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
