الثاني ـ في أداء الفرائض ، قاله الضحاك.
الثالث ـ أحسنوا إلى من ليس عنده شيء.
قال القاضي : الإحسان مأخوذ من الحسن ، وهو كلّ ما مدح فاعله. وليس الحسن صفة للشيء ؛ وإنما الحسن خبر من الله تعالى عنه بمدح فاعله. وقد بيّن جبريل عليه السلام أصله للنبي صلى الله عليه وسلم حين قال له : ما الإحسان؟ قال : أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
الآية الخامسة والأربعون ـ قوله تعالى (١) : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ).
فيها اثنتان وثلاثون مسألة :
المسألة الأولى ـ قوله تعالى : (وَأَتِمُّوا) ، فيه سبعة أقوال :
الأول ـ أحرموا بهما من دياركم ؛ قاله عمر ، وعلىّ ، وسفيان.
الثاني ـ أتمّوهما إلى البيت ؛ قاله ابن مسعود (٢).
الثالث ـ بحدودهما وسننهما ؛ قاله مجاهد.
الرابع ـ ألّا يجمع (٣) بينهما ؛ قاله ابن جبير.
الخامس ـ ألّا يحرم بالعمرة في أشهر الحجّ ؛ قاله قتادة.
السادس ـ إتمامهما إذا دخل فيهما ؛ قاله مسروق.
السابع ـ ألا يتّجر معهما.
قال القاضي رضى الله عنه : حقيقة الإتمام للشيء استيفاؤه بجميع أجزائه وشروطه ، وحفظه من مفسداته ومنقصاته.
__________________
(١) الآية السادسة والتسعون بعد المائة.
(٢) ليس في ل.
(٣) في ا : ألا تجتمع.
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3218_ahkam-alquran-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
