أبي برزة : «إنك منار الأنام ، وراية الهدى ، وأمين القرآن».
وروى الحافظ أبو نعيم بسنده ، عن أبي برزة أيضا : «إن عليا راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه أحبني ، ومن أبغضه أبغضني» (١).
ولقوة هذا الحديث في الدلالة على إمامة أمير المؤمنين عليهالسلام ، تكلم بعض القوم في سنده بتحكم ، ففي لسان الميزان بترجمة «عباد بن سعيد الجعفي» بعد ذكره : «فهذا باطل ، والسند إليه ظلمات» (٢) وبترجمة «لأهز أبو عمرو التيمي» حكى عن ابن عدي أنه يحدث عن الثقات بالمناكير ، فذكر الحديث قائلا : «وهذا باطل. قاله ابن عدي» ثم قال : «قلت : إي والله من أكبر الموضوعات ، وعلي فلعن الله من لا يحبه» (٣).
وأنت ترى أنه رد لمناقب أمير المؤمنين بلا دليل!
نعم ، في الموضع الثاني دليله هو اليمين الفاجرة!! وما أقواه من دليل!!
ومما يدل على تحكم القوم في المقام : أن ابن عدي يقول عن «لأهز» : «يحدث عن الثقات بالمناكير» والحال أن الخطيب البغدادي يقول : «لم أر للأهز بن عبد الله غير هذا الحديث» فأين «يحدث عن الثقات بالمناكير»؟!
ولما كان الخطيب يريد الطعن في الحديث ، ولا دليل عنده ، يقول :
__________________
(١) حلية الأولياء ١ / ٦٦ ، وانظر : تاريخ بغداد ١٤ / ٩٨ ، تاريخ دمشق ٤٢ / ٣٣٠ ح ٨٨٩٢ ـ الطبعة الحديثة ـ ، نظم درر السمطين : ١٤٤ ، وغيرها.
(٢) لسان الميزان ٣ / ٢٢٩.
(٣) لسان الميزان ٦ / ٢٣٧.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)