علي كلمة واحدة ، وأكثر الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه [وآله] وسلم واهتدوا به لم يهتدوا بعلي في شئ.
وكذلك لما فتحت الأمصار وآمن واهتدى الناس بمن سكنها من الصحابة وغيرهم ، كان جماهير المؤمنين لم يسمعوا من علي شيئا ، فكيف يجوز أن يقال : بك يهتدي المهتدون؟!
السادس : أنه قد قيل معناه : إنما أنت نذير ولكل قوم هاد ، وهو الله تعالى ، وهو قول ضعيف. وكذلك قول من قال : أنت نذير وهاد لكل قوم ، قول ضعيف. والصحيح أن معناها : إنما أنت نذير ، كما أرسل من قبلك نذير ، ولكل أمة نذير يهديهم أي يدعوهم ، كما في قوله : (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) [سورة فاطر : ٢٤] ، وهذا قول جماعة من المفسرين ، مثل قتادة وعكرمة وأبي الضحى وعبد الرحمن بن زيد.
قال ابن جرير الطبري : (حدثنا بشر ، حدثنا يزيد ، حدثنا سعيد ، عن قتادة.
وحدثنا أبو كريب ، حدثنا [وكيع ، حدثنا] سفيان ، عن السدي ، عن عكرمة ومنصور ، عن أبي الضحى : (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) قالا : محمد هو المنذر وهو الهادي).
(حدثنا يونس ، حدثنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : لكل قوم نبي. الهادي : النبي والمنذر : النبي أيضا. وقرأ : (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) [سورة فاطر : ٢٤] ، وقرأ : (نذير من النذر الأولى) [سورة النجم : ٥٦] ، قال : نبي من الأنبياء).
(حدثنا بشار ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا سفيان ، عن ليث ، عن
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)