وضع رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم يده على صدره وقال : أنا منذر ...
قال القشيري : نزلت في النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم وعلي بن أبي طالب.
... وقالت فرقة : الهادي : علي بن أبي طالب.
وإن صح ما روي عن ابن عباس مما ذكرناه في صدر هذه الآية ، فإنما جعل الرسول صلى الله عليه [وآله] وسلم علي بن أبي طالب مثالا من علماء الأمة وهداتها ، فكأنه قال : أنت يا علي هذا وصفك ، ليدخل في ذلك أبو بكر وعمر وعثمان وسائر علماء الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، ثم كذلك علماء كل عصر.
فيكون المعنى على هذا : إنما أنت يا محمد منذر ، ولكل قوم في القديم والحديث دعاة هداة إلى الخير» (١).
٥ ـ ابن روزبهان :
وقال ابن روزبهان ـ في الرد على استدلال العلامة الحلي بالحديث ـ : «ليس هذا في تفاسير السنة ، ولو صح دل على أن عليا هاد ، وهو مسلم ، وكذا أصحاب رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم هداة ، لقوله صلى الله عليه [وآله] وسلم : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ، ولا دلالة فيه على النص» (٢).
__________________
(١) البحر المحيط ٥ / ٣٦٧ ـ ٣٦٨.
(٢) إبطال نهج الباطل ـ في الرد على نهج الحق ـ المطبوع مع إحقاق الحق ٣ / ٩٣.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)