الفصل الثاني
في بيان صحة الحديث
قد تبين مما تقدم كثرة أسانيد هذا الحديث الشريف ، ثم إن غير واحد من الأئمة الحفاظ قالوا بصحته ، منهم :
* الحاكم النيسابوري ، الذي نص على صحة ما أخرجه ، وحكى تصحيحه غير واحد من الأعلام كالحافظ السيوطي.
* والضياء المقدسي ، إذ أخرجه في كتابه المختارة كما في الدر المنثور وغيره ، وكتابه المذكور يعتبر من الكتب الصحاح ، لالتزامه فيه بالصحة كما نص عليه العلماء ، كالحافظ السيوطي حيث قال في ذكر من صحح الأحاديث :
«ومنهم : الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي ، جمع كتابا سماه (المختارة) التزم فيه الصحة ، وذكر فيه أحاديث لم يسبق إلى تصحيحها» (١).
وفي كشف الظنون : «المختارة في الحديث ، للحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي ، المتوفى سنة ٦٤٣ ، التزم فيه الصحة ، فصحح فيه أحاديث لم يسبق إلى تصحيحها.
قال ابن كثير : وهذا الكتاب لم يتم ، وكان بعض الحفاظ من مشايخنا
__________________
(١) تدريب الراوي
١ / ١١٥.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)