أما ما أخرجه البحريني وأشار إليه المؤلف دون تفصيل ، فإنه ليس بحجة علينا.
وعلى كل حال ، فإن المقصود بأهل الذكر هم أهل العلم كاليهود والنصارى وسائر الطوائف من الأمم السابقة ، التي أرسل إليها الأنبياء ، وسؤالهم عن حقيقة هؤلاء الأنبياء ، هل كانوا بشرا أم ملائكة؟».
أقول :
أولا : لم يكن القائل «نحن أهل الذكر» خصوص أمير المؤمنين عليهالسلام فقط ، بل قاله غيره من أئمة أهل البيت عليهمالسلام. كما لم يكن الراوي هو الثعلبي فقط ، فقد رواه غيره من أئمة التفسير عند أهل السنة أيضا.
روى الحاكم الحسكاني بإسناده عن يوسف بن موسى القطان ، عن وكيع ، عن سفيان ، عن السدي ، عن الحارث ، قال : سألت عليا عن هذه الآية (فاسألوا أهل الذكر) فقال : والله إنا لنحن أهل الذكر ، نحن أهل العلم ، ونحن معدن التأويل والتنزيل ، ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم يقول : «أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأته من بابه» (١).
وقال القرطبي : «قال جابر الجعفي : لما نزلت هذه الآية قال علي رضياللهعنه : نحن أهل الذكر» (٢).
وقال أبو جعفر الطبري : «حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن يمان ، عن
__________________
(١) شواهد التنزيل ١ / ٤٣٢.
(٢) تفسير القرطبي ١١ / ٢٧٢.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)