السنة؟! أو نفي كون أصحاب تلك الكتب من حفاظ الحديث؟!
وعلى الجملة ، ليس الاستدلال إلا بالكتاب والسنة ، فما هو الجواب عنه؟! وأي فائدة في الانتقال من محل البحث إلى قضايا أخرى؟!
إن هذه الأساليب من ابن تيمية لتذكرنا قول صفي الدين الهندي له ، لما عقد مجلس لمناظرته ، فقال لابن تيمية في أثناء البحث :
«أنت مثل العصفور ، تنط من هنا إلى هنا ، ومن هنا إلى هنا»! (١)
وكذلك ابن روزبهان ، إلا أنه أهون من ابن تيمية في بعض الأحيان! فإنه لم يذكر من الوجوه الأحد عشر!! إلا نزول الآية في قضية كعب ، ثم قال :
«وإن صح دل على الفضيلة ، لا على النص» (٢).
فهذا ما ذكره ابن روزبهان ، وقد عرفت الجواب عنه ، فإن الحديث مشهور مستفيض وبعض أسانيده صحيحة ، وإن الآية المباركة بضميمة الأحاديث الواردة في تفسيرها دالة على عصمة أمير المؤمنين عليهالسلام ، فهي دالة على إمامته بعد رسول الله الصادق الأمين ، فأين الجواب؟!
* * *
__________________
(١) الدرر الكامنة بأعيان المائة الثامنة ، للحافظ ابن حجر العسقلاني ٤ / ١٥ ترجمة صفي الدين الهندي ، المتوفى سنة ٧١٥.
(٢) إبطال الباطل ، في الرد على «نهج الحق» للعلامة الحلي ، مطبوع مع «إحقاق الحق» ومع «دلائل الصدق» في الرد عليه.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)