لرسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) وعلي وفاطمة (عليهماالسلام) ومحاربة لهم؟! ـ مع ما قد فرض الله من مودتهم وأوجب على العباد من محبتهم ـ.
وما أحسن قول عمر الهيتي في ذلك (١) :
|
بأية آية يأتي يزيد |
|
غداة صحائف الأعمال تتلا |
|
وقام رسول رب العالمين يتلو |
|
ـ وقد صمت جميع الخلق ـ : (قل لا) |
يعني قوله تعالى : (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) (٢).
أما النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) فالحسين (عليهالسلام) منه ، كما قال (صلىاللهعليهوآلهوسلم) : «حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسينا ، حسين سبط من الأسباط» ، رواه الترمذي وابن ماجة ، والبخاري في الأدب المفرد ، وأحمد والحاكم (٣).
وأما علي وفاطمة (عليهماالسلام) فذلك معلوم بالضرورة والوجدان ، وقد قال (صلىاللهعليهوآلهوسلم) : «من آذى عليا فقد آذاني» ، رواه أحمد ، والبخاري في (تاريخه) وابن حبان في (صحيحه) ، وابن مندة ، والحاكم في (المستدرك) (٤).
وقال (صلىاللهعليهوآلهوسلم) لفاطمة (عليهاالسلام) : «إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك» ،
__________________
(١) روح المعاني ٢٥ / ٣١.
(٢) سورة الشورى ٤٢ : ٢٣.
(٣) سنن الترمذي ٥ / ٦١٧ ح ٣٧٧٥ ، سنن ابن ماجة ١ / ٥١ ح ١٤٤ ، مسند أحمد ٤ / ١٧٢ ، المستدرك على الصحيحين ٣ / ١٩٤ ح ٤٨٢٠ ، الأدب المفرد : باب معانقة الصبي ، فضائل الخمسة ٣ / ٣٢١ ، الجامع الصغير بشرح المناوي ٣ / ٣٨٧.
(٤) مسند أحمد ٣ / ٤٨٣ ، تاريخ البخاري ٦ / ٣٠٦ رقم ٢٤٨٢ ، صحيح ابن حبان ٩ / ٣٩ ، المستدرك على الصحيحين ٣ / ١٣١ ح ٤٦١٩.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)