جرحته ما يعلم غيره ، وقد قدمنا أن الجرح مقدم على التعديل ... ومرسل سعيد بن المسيب ومرسل الحسن البصري وغيرهما سواء " (١).
ثم قال : «إن التابعي إذا قال حدثنا صحابي ولم يسمه لا يقبل ما لم يسم ذلك الصحابي بعينه ، لأن من الصحابة منافقين ومرتدين عن الإسلام مثل عيينة بن حصن ، والأشعث بن قيس و ...» (٢).
هذا ، وقد نسب القول بعدم حجية المرسل إلى بعض الأشاعرة كأبي إسحاق الإسفراييني ، وأبي بكر الباقلاني (٣).
كما نسب القول بحجية المرسل مطلقا مهما كان نوع المرسل إلى أبي هاشم وأتباعه من المعتزلة (٤).
خلاصة الأقوال في المرسل :
مهما تعددت الأقوال في المرسل ، فهي لا تتجاوز ثلاثة أقوال : الحجية مطلقا ، ونفيها ، والتفصيل.
أما الأول ـ الحجية مطلقا ـ : فقد ذهب إليه :
من الإمامية ـ كما مر ـ : البرقي ، وأبوه (٥) ، وابن الغضائري (٦).
ومن العامة : أكثر أهل الكوفة (٧) ، وأهل العراق (٨) ، وبعض أهل
__________________
(١) الإحكام في أصول الأحكام ـ لابن حزم الأندلسي الظاهري ـ ٢ / ١٤٣.
(٢) الإحكام في أصول الأحكام ـ لابن حزم الأندلسي الظاهري ـ ٢ / ١٤٤.
(٣) النكت على كتاب ابن الصلاح : ١ ـ ٢.
(٤) مقباس الهداية ١ / ٣٤١.
(٥) مقباس الهداية ١ / ٣٤١ ، قوانين الأصول : ٤٧٨ من الباب السادس.
(٦) قوانين الأصول : ٤٧٨ من الباب السادس.
(٧) معرفة علوم الحديث : ٢٦ ، شرح علل الترمذي : ١٨١ ، نخبة الفكر ، ورقة : ٣٤ / ب.
(٨) شرح علل الترمذي : ١٨١.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)