سند الحديث الآخر على ما أسنده أولا وذلك بالاكتفاء ببعض أسناد الثاني لتماثل السندين ، وقد يحصل من جراء تكرار التعليق الاشتباه من المحدث أو الناسخ ، إذ قد تجد الإسناد في صورة التعليق ولكن لا وجود للسند المعلق عليه ، وأما في صورة نقل الحديث المعلق دون الالتفات إلى ما علق عليه في الكتاب المنقول منه فهو أوضح في الدلالة على المقصود.
٨ ـ التصحيف والسقط في الأسانيد ، أما التصحيف فصورته أن يقول المحدث مثلا : حدثني فلان ، عن فلان ، عن فلان ، فيصحف الناسخ قوله سهوا إلى : حدثني فلان وفلان ، عن فلان ، فيقلب «عن» إلى واو العطف مما يؤدي إلى نقصان في طبقات الإسناد ، وأما السقط فواضح وهو ليس بعزيز في كتب الحديث.
٩ ـ قد يكون الإرسال في الحديث ناتجا عن قصد المرسل في إيصال حكم الحديث إلى المتعلم بيسر وسهولة كما يفعل الفقهاء في تدريسهم ، فإذا ما أراد التأليف أحتاج إلى بيان الإسناد.
١٠ ـ وقد يكون سبب الإرسال الوصول إلى علل المسندات لأن من الرواة من يسند حديثا يرسله غيره ويكون الذي أرسله أحفظ وأضبط فيجعل الحكم له دون المسند على رأي سيأتي.
١١ ـ ومن أسباب الإرسال المهمة المذاكرة في طرق الحديث ورواته ، إذ من المحدثين من يكتب الأحاديث مسندة ، ولكنه قد يرويها في حلقات الدرس مرسلة ، لأجل المذاكرة والتنبيه ، ليطلب إسنادها المتصل ويسأل عنه (١).
١٢ ـ أن يكون الرجل المرسل سمع ذلك الخبر من جماعة عن
__________________
(١) أشار إلى الأسباب الثلاثة الأخيرة الخطيب البغدادي في الكفاية : ٣٩٥ ـ ٣٩٦.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٠ و ٥١ ] [ ج ٥٠ ] تراثنا ـ العددان [ 50 و 51 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3188_turathona-50-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)