الواسطي ، قال : حدّثني محمّد بن علي بن معمّر الكوفي ، حدّثنا حمدان بن المعافىٰ ، حدّثنا وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ذكْرُ عليٍّ عبادة .
وهذه متابعة تامّة ثبت بها خروج الحسن بن صابر من عهدة الحديث ، وزالت عنه التهمة ، وظهر أنّه لا يدور عليه ـ خلافاً لِما توهّمه المبطلون ـ .
أمّا أبو جعفر حمدان بن المعافىٰ الصبيحي ، مولىٰ جعفر بن محمّد الصادق عليهماالسلام ، فقد روىٰ عن موسىٰ الكاظم عليهالسلام وأبي الحسن الرضا عليهالسلام ، وقد دَعَوا له .
وأمّا صاحبه أبو الحسين محمّد بن عليّ بن معمّر الكوفي ، فقد ذكر الشيخ الإمام أبو جعفر الطوسي رحمه الله تعالىٰ في ( رجاله ) : أنّ التلعكبري سمع منه سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وله منه إجازة .
فإن قال قائل :
قد قرّروا أنّ الداعية إذا روىٰ ما يؤيّد مذهبه فإنّ حديثه يُردّ بالإجماع .
قلنا :
إنّ هذه حيلة احتالها النواصب ـ أعداء الله وأعداء رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ لردّ أحاديث الفضائل والمناقب الواردة في عليّ وعترته الزكيّة ، فزعموا أنّ راويها إذا كان متشيِّعاً فإنّ حديثه مردود ، ولكن هذا كلّه ـ والله ـ باطل من رأسه ، فلا تشيّع الراوي يوجب ردّ حديثه ، ولا روايته في فضل عليٍّ وآله .
وهل يروي فضائلهم إلّا شيعتهم ومحبّوهم ؟!
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)