حركة الزمان اللامحدودة .
فانبثق الفضاء التخيّليّ ( السبراني ) مستخدماً أرقّ الألواح الالكترونية وأعجبها ، مُعرباً عن قدرته في محو حواجز المكان وإلغائها بالكامل ، ليس فقط الحواجز الطبيعيّة ، بل السياسيّة والاجتماعيّة والثقافيّة أيضاً ، منذراً بعهد جديد من عهود التعامل بين بني الإنسان ، حيث تنتفي الحدود ، وتعيش المليارات السبع في مكان واحد ، بل في نقطة واحدة متحركة علىٰ شريط الزمان الدؤوب .. ذلك ما يخوضه « الإنترنيت » اليوم وما يطمح لتحقيقه غداً ، وإنّ غداً لآت ..
ولم يعد السؤال : ما هو « الإنترنيت » ؟ ذي معنىٰ اليوم ! ! وقد ناهز عدد المشتركين في شبكته الخمسين مليوناً ، وبعد أن أخذت شبكته تنمو بنسبة ١٨٣٪ وهي في زيادة مطّردة في مواكبة حركة الزمن الذي لا ينتظر أحداً ..
إنّها الشبكات التي تبثّ علىٰ مدىٰ الأربع وعشرين ساعة ، كما هو الزمن ...
لكن السؤال الجدير ذكره هو : هل هذا « الإنترنيت » خيرٌ كلّه ، أم هو خير يحمل في باطنه الشرّ ؟ أم هو شرّ كلّه ، أم شرٌّ في باطنه خير ؟
إنّ « الإنترنيت » ـ أي الشبكة العالمية الالكترونية ـ يمكن أن يحمل معه كلّ شيء ممّا نحبه وننتظره ..
ففي شبكات « الإنترنيت » كلّ ما تعطيه الجامعات والمعاهد الأكاديمية لطلابها ، وكلّ ما تحمله المجلّات العلمية المتدفّقة كلّ يوم تقريباً في أنحاء العالم ، وكلّ ما يحتاج إليه المبتدئ أيضاً من معرفة بالعلوم الطبيعية وأسرار الكون .. وفيها لغة التجارة والمعاملات التجارية علىٰ مختلف مستوياتها ، بل في مبتكراتها ما يسمّىٰ بالنقود الالكترونية ...
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)