|
يا راكباً قفْ بالمحصّب من منىٰ |
|
وٱهتف بقاعد خيفها والناهضِ |
|
سَحَراً إذا سار الحجيج إلىٰ منىٰ |
|
فيضاً كملتطم الفرات الفايضِ |
|
إنْ كان رفضاً حبّ آل محمّد |
|
فليشهد الثقلان أنّي رافضي (١) |
أمّا أنّها غير موجودة في ديوانه المطبوع فالسبب معلوم !
أو أنّ الأئمّة الناقلين لأشعاره كذبوا عليه !! فهم المذنبون !!
وأمّا أنّ «الدليل الأظهر علىٰ النحل ، فهو أنّه لا يمكن للشافعي أنْ يقول : ( وأمسكت حبل الله ) فإنّ الفصحاء ، بل البسطاء في علم العربية ، يعرفون أنّ الفعل ( أمسك ) يتعدّىٰ بالباء لا بنفسه ، فهل يجوز هذا الغلط علىٰ مثل الشافعي إمام الفصحاء ، ومن كان كلامه حُجّةً في اللغة ؟! » .
ففيه :
أوّلاً : إنّ الّذين نسبوا إليه هذا الشعر وأمثاله قوم عربٌ فصحاء ، وهم من أتباعه في المذهب ، فلو كان هذا الشعر لا يناسب شأن الشافعي في اللغة لَما نسبوه إليه .
وثانياً : إذا صحّت النسبة ، وكان كلامه حُجّةً في اللغة ، كان دليلاً علىٰ تعدّي « أمسك » بنفسه كتعدّيه بالباء .
وثالثاً : كأنّ هذا الرجل لا يقرأ القرآن ! أليس الله تعالىٰ يقول : ( ... أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ... ) (٢) ؟!
__________________
(١) معجم الأُدباء ٦ / ٣٨٧ ، طبقات الشافعية ـ للسبكي ـ ١ / ١٥٨ ، الوافي بالوفيّات ٢ / ١٧٨ ، النجوم الزاهرة ٢ / ١٧٧ . وفي بعضها بدل « سار » في البيت الثاني « فاض » .
(٢) سورة النحل ١٦ : ٥٩ .
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)