وقال الأسنوي : « ذكره ٱبن الصلاح والنووي من الفقهاء الشافعية ، وكان إماماً في اللغة والنحو » (١) .
وقال الداوودي : « كان أوحد أهل زمانه في علم القرآن ، حافظاً للّغة ، بارعاً في العربية ، واعظاً ، موثّقاً » (٢) .
وراجع أيضاً : الوافي بالوفيّات ٧ / ٣٠٧ ، مرآة الجنان ٣ / ٤٦ ، بغية الوعاة : ١٥٤ ، المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٦٢ ، العبر ٣ / ١٧٢ ، وغيرها ، لتجد كلمات القوم في مدح الرجل وتوثيقه وتعظيمه .
نعم ، تكلّم فيه ٱبن تيميّة ومن علىٰ شاكلته ، لِما أشرنا إليه من النقل والرواية عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام .
وتلخّص : أنّ الثعلبي مفسّر كبير ، فقيه شافعي ، لغوي نحوي ، وموثوقٌ عندهم ومقبولٌ لديهم ، ومن هنا جاز لنا الاعتماد عليه والاحتجاج بنقله ، من باب الإلزام ، وكذلك فَعَلَ السيّد طاب ثراه .
رواية أبي نعيم :
هذا ، وليس الثعلبي ـ من أكابر أهل السُنّة ـ منفرداً برواية تفسير الإمام الصادق عليه السلام ، للآية المباركة ، ... فقد ذكر أبو نعيم الحافظ ما نصّه :
« حدّثنا محمّد بن عمر بن سالم ، قال : حدّثنا أحمد بن زياد بن عجلان ، قال : حدّثنا جعفر بن عليّ بن نجيح ، قال : حدّثنا حسن بن حسين العرني ، قال : حدّثنا أبو حفص الصائغ ، قال : سمعت جعفر بن محمّد
__________________
(١) طبقات الشافعية ـ للأسنوي ـ ١ / ٤٢٩ .
(٢) طبقات المفسّرين ١ / ٦٥ .
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)