مقبولٍ حتّىٰ عند أبناء طائفته كما تقدّم ، ونكتفي هنا بكلمتين بالمناسبة :
يقول الذهبي بترجمة أبان بن يزيد العطّار : « قد أورده العلّامة أبو الفرج في الضعفاء ، ولم يذكر فيه أقوال من وثّقه ، وهذا من عيوب كتابه ؛ يسرد الجرح ويسكت عن التوثيق » (١) .
ويقول ٱبن حجر العسقلاني ، بترجمة ثمامة بن الأشرس البصري ، بعد قصّةٍ ذكرها : « دلّت هذه القصّة علىٰ أنّ ٱبن الجوزي حاطب ليلٍ لا ينتقد ما يحدّث به » (٢) .
فعلىٰ ضوء هاتين الكلمتين نقول : إنّ ٱبن الجوزي ـ بغضّ النظر عن انحرافه عن أهل البيت ـ ذكر الأقوال في تفسيره ولم يذكر قول الإمام من أهل البيت ، وهذا من عيوب كتابه ، كما إنّه سردها ولم ينتقدها ، فهو أيضاً حاطب ليل .
إلّا أنّا ـ وبالنظر إلىٰ حديث الثقلين المتواتر بين الفريقين ـ أرجعناها إلىٰ حقيقةٍ واحدةٍ ، ولم نطرح شيئاً من هذه الأقوال .
أمّا الثعلبي ... فلم يكن كابن الجوزي ، فقد أورد في تفسيره بعض الأحاديث عن أئمّة أهل البيت بأسانيده المتّصلة بهم ، بتفسير طائفةٍ من الآيات ... ومنها هذه الآية الشريفة .
فقد روىٰ حديث الثقلين عن عبد الملك ، عن عطيّة ، عن أبي سعيد ـ وهو السند الذي اعتمده بعض المفترين ـ حيث قال : « حدّثنا الحسن بن محمّد بن حبيب المفسّر ، قال : وجدت في كتاب جدّي بخطّه : نا أحمد بن الأحجم القاضي المرندي ، نا الفضل بن موسىٰ السيناني ، أنا عبد الملك بن
__________________
(١) ميزان الاعتدال ١ / ١٦ .
(٢) لسان الميزان ٢ / ٨٣ .
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)