علىٰ الحافظ ٱبن حجر العسقلاني قبوله حديث الغرانيق الباطل قائلاً : « فهل وعىٰ ذلك من قبل حديث الغرانيق وقال : إنّ تظاهر الروايات يجعل له أصلاً ما ، والقائل محدّث كبير ؟! » ؛ يقول متقوّل آخر : « لمز الأُستاذ بعض علماء الإسلام الأفاضل الّذين بذلوا حياتهم خدمةً للإسلام والمسلمين أمثال الحافظ العلّامة ٱبن حجر العسقلاني ...
هذا المحدّث الكبير الذي لمزه الأُستاذ بعدم الوعي لم يسمّه لنا هنا ، ولكنْ سمّاه لنا في كتاب آخر بأنّه : ٱبن حجر .
سبحان الله ! حافظ علّامة عالم ربّاني ـ رحمه الله ـ تعتبر كتبه من أعظم الكنوز في المعارف الإسلامية ، يلمزه الأُستاذ ـ هداه الله ـ بقوله : فهل وعىٰ ؟ هذه الكلمة التي قد تقال في بعض المتعلّمين ، أمّا جبال العلم أمثال ٱبن حجر ـ رحمه الله ـ فلا أتصوّر أن الأُستاذ يوافقني علىٰ لمزهم بهذا » (١) .
فإذا كان ما ذكره السيّد « غمزاً » وما قاله الشيخ « لمزاً » ... فهل يقول من يؤمن بالله واليوم الآخر ، عن الإمام الصادق عليه السلام بأنّه لا يُحتجّ به في التفسير ؟! وأنّه ليس من أئمّة المفسّرين ؟! وأنّ قوله غير معتبر ؟! وأنّ تفسيره ترّهات لا يقول بها من يحترم نفسه ... ؟! ولا يؤيّده نقل صادق ولا عقل حاذق ... ؟!
فإذا ما قارنت بين هذا الكلام ـ وهو في الإمام الصادق عليه السلام ، الذي قال فيه مالك بن أنس : اختلفت إليه زماناً ، فما كنت أراه إلّا علىٰ
__________________
(١) كتب حذّر منها العلماء ١ / ٢٢١ ـ ٢٢٢ ، وهو كتابٌ نشرته الفرقة السلفيّة ، حذّرت فيه الناس من قراءة مئات الكتب المؤلَّفة من قبل علماء الشيعة والسُنّة في الردّ والطعن علىٰ ٱبن تيميّة وٱبن عبد الوهّاب وأمثالهما ، فكان كتاب الشيخ الغزّالي واحداً منها لأنّه لمز فيه ٱبن حجر العسقلاني في القضيّة التي ذكرها ، وٱبن عبد الوهّاب في قضيّةٍ أُخرىٰ مثلها !!
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)