وقال العجلي : « صدوق » .
وذكره ٱبن حبّان في الثقات .
وقال الذهبي ـ بعد كلام من ضعّفه ـ : « قلت : لكنّه لم يترك » (١) .
وأمّا الكلبي ، فهو محمّد بن السائب ، المتوفّىٰ سنة ١٤٦ : وهذا الرجل ـ وإنْ تكلّم فيه بعضهم ـ من رجال أبي داود والترمذي وٱبن ماجة .
وقال ٱبن حجر ، عن ٱبن عديّ : « حدّث عنه ثقات من الناس ورضوه في التفسير » .
فيظهر من مجموع كلماتهم أنّ الطعن عليه يختصّ بأحاديثه في غير التفسير ، أمّا في التفسير فمرضيّ عندهم ، وقد روىٰ عنه أكابر الأئمّة ، كسفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ، وعبد الله بن المبارك ، وٱبن جريج ، وشعبة ، ومحمّد بن إسحاق ، وغيرهم (٢) ، وفيهم من لا يروي إلّا عن ثقة ، كشعبة بن الحجّاج ، كما ذكروا بتراجمه .
وأمّا أبو صالح : فهو باذام مولىٰ أُمّ هانئ بنت أبي طالب عليه السلام ، وهو من رجال أربعةٍ من الكتب الستّة ، ووثّقه غير واحدٍ من الأئمّة .
وعن يحيىٰ القطّان : « لم أرَ أحداً من أصحابنا ترك أبا صالح مولىٰ أُمّ هانئ » .
وهذا القدر يكفينا للاحتجاج بحديثه .
وتكلّم فيه بعضهم لأجل التدليس .
__________________
(١) تهذيب الكمال ٥ / ٣٣٩ ، تاريخ بغداد ٨ / ٢٥٥ ، ميزان الاعتدال ١ / ٤٤٩ .
(٢) تهذيب الكمال ٢٥ / ٢٤٦ ، تهذيب التهذيب ٩ / ١٥٩ ، طبقات المفسّرين ٢ / ١٤٩ .
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)