* وأمّا الرواية عن زيد بن أرقم ، فهي عند الحافظ القاضي الحسكاني أيضاً ، رواها بسنده :
عن زيد بن أرقم ، قال : كان رسول الله صلّیٰ الله عليه وآله وسلّم يشدّ علىٰ بطنه الحجر من الغرث ، فظلّ يوماً صائماً ليس عنده شيء ، فأتىٰ بيت فاطمة ، والحسن والحسين يبكيان ، فقال رسول الله صلّیٰ الله عليه وآله وسلّم : يا فاطمة ! أطعمي ابنيّ .
فقالت : ما في البيت إلّا بركة رسول الله .
فألعقهما رسول الله بريقه حتّىٰ شبعا وناما .
واقترض لرسول الله صلّیٰ الله عليه وآله وسلّم ثلاثة أقراص من شعير ، فلمّا أفطر وضعاها بين يديه ، فجاء سائل فقال : أطعموني ممّا رزقكم الله .
فقال رسول الله صلّیٰ الله عليه وآله وسلّم : يا عليّ ! قمْ فأعطه .
قال : فأخذت قرصاً فأعطيته .
ثمّ جاء ثانٍ ، فقال رسول الله صلّیٰ الله عليه وآله وسلّم : قمْ يا عليّ ! فأعطه ؛ فقمت فأعطيته .
فجاء ثالث ، فقال : قمْ يا عليّ ! فأعطه ؛ فأعطيته .
وبات رسول الله طاوياً وبتنا طاوين ، فلمّا أصبحنا أصبحنا مجهودين ، ونزلت هذه الآية : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ) .
ثمّ إنّ الحديث بطوله اختصرته في مواضع » (١) .
* أمّا الرواية عن ٱبن عبّاس ، فهي المشهورة كما ذكرنا من قبل ، ومن ذلك :
* ما رواه الحبري : « حدّثنا حسن بن حسين ، قال : حدّثنا حِبّان ،
__________________
(١) شواهد التنزيل ٢ / ٤٠٧ ـ ٤٠٨ .
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)