مقدّمة التحقيق :
بسم الله الرحمٰن الرحيم
الحمد لله الذي بدأ خلق الإنسان من طين ، ثمّ جعل نسله من سلالة من ماء مهين ، فجعله نطفة في قرار مكين ، ثمّ الصلاة والسلام علىٰ رسول الله الصادق الأمين ، وعلىٰ آله الأئمّة الطاهرين ، واللعن الدائم علىٰ أعدائهم أجمعين ، من الأوّلين والآخرين .
وبعد :
إنّ عملية تشويه الشخصية الإسلامية التي تبنّتها الدوائر المعادية للأُمّة الإسلامية طالت شريحة ليست بقليلة من المجتمع الإسلامي ، استطاعت وللأسف الشديد ـ أن تمدّ جذورها إلىٰ الأعماق ، فامتصّت منها صفة الالتزام بالتعاليم الإسلامية ، وصوّرت لها الإسلام مظهراً فارغاً من أيّ محتوىً ، وحمّلتها ثقافة مستوردة مسّت تلك الشخصية في بنيتها الأساسية ، فأصبحت شخصية ممسوخة لا ارتباط لها بالإسلام إلّا ظاهراً ، يفتقد أصالته ومقوّماته الأساسية .
إذ إنّ من العوامل الأساسية لانحراف هذه الشخصية ، هو جهلها بأحكام الشريعة ، وعدم الارتباط بها ؛ فأصبحت تستسيغ عمل أي شيء في سبيل الوصول إلىٰ أهدافها ، ناهيك عن الانحلال الخلقي والتقليد الأعمىٰ ، فخسرت الآخرة ولم تربح الكثير من الدنيا .
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)