« فأحسن ما يتبيّن به المعرفة ذكر أقسامها مستقصاة ، ثمّ يقال : وما سوىٰ ذلك نكرة ... وذلك أجود من تعريفها (١) بدخول رُبَّ أو اللام ؛ لأنّ من المعارف ما يدخل عليه اللام كالفضل والعبّاس ، ومن النكرات ما لا يدخل عليه رُبَّ ولا اللام كأين ومتىٰ وأينَ وعريب وديّار » (٢) .
إلّا أنّ النحاة المتأخّرين عن ٱبن مالك تصدّوا لدفع الإشكالات المتقدّمة ، تصحيحاً لتعريف الاسم بالعلامة ، ولو لم يكن بالوسع دفع تلك الإشكالات أمكن الرجوع إلىٰ تعريف النكرة بالحدّ ، وذلك لأنّ تشخيص أقسام المعرفة يتوقّف علىٰ تحديد حقيقتها وماهيّتها ، فإذا تمّ ذلك ٱتّضحت حقيقة النكرة أيضاً ؛ لكونها تقابل المعرفة .
* * *
__________________
(١) في المصدر : « من غيرها » .
(٢) أ ـ شرح التصريح علىٰ التوضيح ١ / ٩٢ ـ ٩٣ .
ب ـ حاشية الخضري علىٰ شرح ٱبن عقيل ١ / ٥٢ ـ ٥٣ .
١٨٤
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)