العكبري ( ت ٦١٢ هـ ) (١) .
وأمّا ٱبن معطي ( ت ٦٢٨ هـ ) فقد أضاف علامات أُخرىٰ ؛ إذ قال : وعلامته أن يقبل رُبَّ ، أو الألف واللام ، أو من للاستغراق ، أو كلّاً للاستغراق ، أو يكون حالاً أو تمييزاً ، أو اسم لا ، أو خبرها ، أو مضافاً إضافة لا ترفع إبهاماً » (٢) .
وبدخول ( رُبَّ ) علىٰ النكرة «ٱستدلّ علىٰ أنَّ ( مَنْ ) و ( ما ) قد يقعان نكرتين ، كقوله :
|
رُبّ مَن أنضجتُ غيظاً قلبه |
|
قد تمنّىٰ لي موتاً لم يقعْ |
وقوله :
رُبّما تكرهُ النفوسُ من الأمر له فَرْجَةٌ كحلِّ العِقالِ
فدخلت ( رُبَّ ) عليهما ، ولا تدخل إلّا علىٰ النكرات ، فعلم أنّ المعنىٰ : رُبَّ شخصٍ أنضجت قلبه غيضاً ، ورُبَّ شيء من الأمور تكرهه النفوس » (٣) .
وقد لاحظوا أنّ بعض الأسماء مثل ( ذو ) لا تقبل الألف واللام رغم كونها نكرة ، ولأجل ذلك قال ٱبن مالك ( ت ٦٧٢ هـ ) في أُرجوزته :
|
نكرة قابلُ أل مؤثّرا |
|
أو واقع موقع ما قد ذُكرا (٤) |
« يعني أنّ النكرة ما تقبل التعريف بالألف واللام ، أو تكون بمعنىٰ ما يقبله . والثاني ( ذو ) بمعنىٰ ( صاحب ) ؛ فإنّه نكرة ، وإنْ لم يقبل
__________________
(١) اللباب في علل البناء والإعراب ١ / ٤٧٣ .
(٢) الفصول الخمسون : ٢٢٥ .
(٣) شرح شذور الذهب ، ٱبن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد : ١٣١ ـ ١٣٢ .
(٤) أُرجوزة ٱبن مالك وشروحها .
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)