وهو مشابه لتعريف الزمخشري المتقدّم .
ويلاحظ عليه :
أوّلاً : أنّ قوله : « بدلاً من التنوين » بيان زائد علىٰ التعريف .
ثانياً : أنّه لم يقيّد النون بأنّها مكسورة ، وكان ينبغي أن يفعل ذلك .
ثالثاً : أنّه لم يشر إلىٰ كون الألف أو الياء علماً لضمّ واحد إلىٰ واحد ، ممّا يجعل عبارته بياناً للمشخّص الإعرابي للمثنّىٰ ، لا تعريفاً بحقيقة المثنّىٰ .
وعرّفه ابن يعيش ( ت ٦٤٣ هـ ) بقوله : « التثنية ضمّ اسم إلىٰ اسم مثله » (١) .
وهو مماثل لتعريف الزجّاجي المتقدّم ، ويفضله في أنّه استعمل كلمة ( اسم ) بدل ( شيء ) .
وعرّفه الشلوبيني ( ت ٦٤٥ هـ ) بتعريفين :
أوّلهما (٢) مماثل لتعريف ابن معطي المتقدّم .
والثاني : « ضمّ واحد إلىٰ مثله ، بشرط اتّفاق اللفظين في الأكثر » (٣) .
وقوله : « في الأكثر » إضافة جديدة إلىٰ التعريف يقصد بها أنّ التثنية قد تكون في اللفظين المتغايرين أحياناً ؛ لتغليب أحدهما علىٰ الآخر ، كالقمرين في الشمس والقمر .
وعرّفه ابن عصفور ( ت ٦٦٩ هـ ) بقوله : « التثنية ضمّ ٱسم نكرة إلىٰ مثله ، بشرط اتّفاق اللفظين والمعنيَيْن ، أو المعنىٰ الموجِب للتسمية » (٤) .
__________________
(١) شرح المفصّل ، ابن يعيش ٤ / ١٣٧ .
(٢) التوطئة ، الشلوبيني : ١٢٧ .
(٣) التوطئة : ١١٨ .
(٤) المقرّب ، ابن عصفور ٢ / ٤٠ .
![تراثنا ـ العدد [ ٤٩ ] [ ج ٤٩ ] تراثنا ـ العدد [ 49 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3187_turathona-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)