[صريحة] (١) في مذهب الشيعة الإمامية (٢).
وبالنصب عطفا على المغسول ، أي : (الوجوه) (٣). وهذه القراءة ناظرة إلى مذهب أهل السنة (٤) ، فتتعارض (٥) القراءتان ظاهرا (٦).
__________________
= الخفض عن عاصم بن أبي النجود كما في كتاب السبعة في القراءات : ٢٤٢ ، واعراب القراءات السبع وعللها ١/١٤٣ ، والحجة للقراء السبعة ٣/٢١٤ ، وحجة القراءات : ٢٣٣؛ ونسب له قراءة الخفض رأساً من غير أخذها عن عاصم ، والمحرر الوجيز ٥/٤٤ ، وزاد المسير ٢/٣٠١ ، والتفسير الكبير ١١/١٦١ ، وتفسير السمرقندي ١/٤١٨ ، والبحر المحيط ٣/٤٣٧ ، وروح المعاني ٦/٧٣ ، وتفسير النووي ١/١٩٢ ، وفي الأخيرين كما في حجة القراءات.
٤٠ ـ يحيى ، احد رجال عاصم بن ابي النجود ، يظهر من كلام ابن غلبون (ت ٣٩٩ هـ) في كتابه التذكرة في القراءات ٢/٣٨٥ رقم ٣ أن يحيى كان يقرأ «وارجلِكم» بالجر عطفاً على الرؤوس الممسوحة ، فقد عد من قرأ بالنصب الى أن قال : «ورجال عاصم سوى يحيى».
(١) في «م» و «ر» : «صريح» ، وما بين العضادتين هو الصحيح.
(٢) تقدم أنّ مذهبهم في الوضوء هو مسح الاَرجل.
(٣) هذا من تأويل القائلين بالغسل اعتماداً على قراءة «وأرجلكم» بالنصب ، وسوف يناقش المصنف قدس سره هذا التأويل في ص ٣٧٧ وما بعدها ويدمغه بأنصع الاَدلّة ، وسنذكر في هامش مناقشته هناك من أبطل هذا التأويل من العامّة أنفسهم ، فلاحظ.
(٤) مذهب العامّة في الوضوء هو غسل الرجلين ، وقد تقدّمت الاِشارة إلى المصادر المصرّحة بذلك في ص ٣٦٩ هامش رقم ٣. والمصنف إنّما أطلق عليهم لفظ (أهل السُنّة) مجاراة لهم في تلك التسمية ، نعم هم أهلٌ لسُنّة مدرسة الخلفاء ، ولما كان المراد بالسُنّة عند الاِطلاق سُنّة من أمر الله بطاعتهم وهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسُنّة آله الكرام التي هي سُنّة جدّهم العظيم؛ لذا كان اللازم تسميتهم بما هو أنسب لهم ولواقعهم وهو «العامّة» ، وهذا هو رأي الدكتور التيجاني الذي هو أعرف من غيره بسُنّة العامّة؛ لاَنّه كان واحداً منهم ثمّ اختار ـ بهداية الله عزّ وجلّ ـ مذهب أهل البيت عليهم السلام ، ومن هنا ألّف كتابه الرائع : «الشيعة هم أهل السُنّة».
(٥) في «ر» : «فيتعارض» ، والصحيح ما في «م».
(٦) قال قدس سره : «ظاهراً» إذ لا تعارض بينهما حقيقة عند من يقول بمسح الرجلين ، ولا عند من يقول بغسلهما أيضاً؛ لاَن من قرأ «وأرجلكم» بالخفض ومَسَح ، أوّلَ نصبها بما يفيد المسح ، ومن قرأها بالنصب وغَسَل ، أوّل جرّها بالغسل أيضاً ، والمناقشة إنّما هي في صحّة هذا التأويل أو ذاك ، ويمكن القول بأنّ اعتقاد التعارض إنّما هو عند القائلين بالتخيير أو الجمع؛ لاَنّهما بذلك القول قد أنزلا القراءتين منزلة آيتين مع انتفاء نسخ إحداهما ، على أنّه لا تعارض حقيقي
![تراثنا ـ العددان [ ٤٧ و ٤٨ ] [ ج ٤٧ ] تراثنا ـ العددان [ 47 و 48 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3186_turathona%2047-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)