__________________
= ١/١٩٨ ، والمنتخب ـ لابن إدريس ـ ١/٢١٢.
ومنهم من صرّح بأنّه قرأ قوله تعالى : «وأرجُلِكم» بالخفض ، فأوّلها بالمسح ، وأنّ المحفوظ عنه استيعاب الرجل كلّها بالمسح ، كما في شرح معاني الآثار ١/٤٠ ، وأحكام القرآن ـ للجصّاص ـ ٢/٣٤٥.
ومنهم من صرّح بأنّه قرأ «وأرجُلُكم» بالرفع على الابتداء والخبر محذوف ، وهنا اختلفوا في توجيه قراءة الرفع على ثلاثة أقوال :
الاَوّل : التقدير : «وأرجلكم ممسوحة إلى الكعبين» كما في مختصر شواذّ القراءات ـ لابن خالويه ـ : ٣٧/٣٨.
الثاني : التقدير : «وأرجلكم مغسولة إلى الكعبين» كما في المحتسب ـ لابن جنّي ـ ١/٢٠٨ ، والمحرّر الوجيز ٥/٤٤ ، ووضح البرهان ـ للغزنوي ـ ١/٣٠٧ ، والقراءات الشاذّة ـ لعبدالفتّاح القاضي ـ : ٤٢.
الثالث : التقدير : «وأرجلكم ممسوحة أو مغسولة إلى الكعبين» ، كما في الكشّاف ١/١٩٨ ، والبحر المحيط ٣/٤٣٨ ، والدرّ المصون ـ للسمين الحلبي ـ ٢/٤٩٣ ، وقد صرّح في الاَوّل بأنّ الحسن البصري جمع بين الغسل والمسح بموجب ذلك التقدير ، وفي الثالث ، قال : خيّر بينهما ، بينما اكتفى ابن العربي في أحكام القرآن ٢/٥٧٦ ، والقرطبي في الجامع لاِحكام القرآن ٦/٩١ بقراءة الحسن بالرفع دون بيان التقدير.
والظاهر أن ما في المتن قد اخذ من الكشاف ، اذ نقل المصنف قدس سره توجيه الزمخشري لقراءة «وارجلكم» ، وناقشه مفصلاً كما سيأتي في محله.
هذا في ما يخص رأي الحسن البصري ازاء حكم الارجل في الوضوء ، أما ما ذكره المصنف من رأي داود الظاهري ، فتجده في : تفسير الرازي ١١/ ١٦١ ، والدر اللقيط ٣/٤٣٦ ، والبحر المحيط ٣/٤٣٧ ، وتفسير النيسابوري ٦/٧٣ ، وروح المعاني ٦/٧٣.
وكذلك : منتهى المطلب ٢/٦١ ، وقد نسب الجمع الى بعض أهل الظاهر في تذكرة الفقهاء ١/١٦٩ ، ومثله في حلية العلماء ١/٢١٥ ، ونيل الاوطار ١/٢٠٩ ، والروضة الندية في شرح الدرر البهية ١/٤٠ ، وفي الهداية في تخريج أحاديث البداية ١/ ١٥٥ جعل داود الظاهري من القائلين بالتخيير ، وفي بدائع الصنائع ١/٥ نسب القول بالجمع (الى بعض المتأخرين).
![تراثنا ـ العددان [ ٤٧ و ٤٨ ] [ ج ٤٧ ] تراثنا ـ العددان [ 47 و 48 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3186_turathona%2047-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)