أبواب الفقه وفصوله.
وهذا لا يمنع من أن تكون للأصول طريقة خاصة في الترتيب ، كما يظهر من كلام الشيخ الطوسي في ترجمة أحمد بن محمد بن نوح ، قال : «وله كتب ـ في الفقه ـ على ترتيب الأصول» (١).
ومن مميزات الأصول أيضا أنها خالية من آراء المؤلف وترجيحاته بخلاف كتب الحديث التي لا تكاد تخلو من آراء مصنفيها ، أو ترجيحاتهم ، أو بياناتهم لبعض المطالب الغامضة ، كشرح عبارة في حديث ، ونحو ذلك (٢).
أما متى سميت تلك المؤلفات بالأصول الأربعمائة؟
فالظاهر أنها لم تكن معروفة بهذا الاسم في زمان مؤلفيها بل عرفت به فيما بعد.
وأقدم نص ـ وقفت عليه ـ يصرح بلفظ الأصل ، هو ما ذكره الشيخ النعماني محمد بن إبراهيم ، من أعلام القرن الرابع الهجري ، ومن تلاميذ ثقة الإسلام الكليني ، قال في تقريظ كتاب سليم بن قيس الهلالي : «وليس بين جميع الشيعة ـ ممن حمل العلم ورواه عن الأئمة (عليهمالسلام) ـ خلاف في أن كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من أكبر كتب الأصول التي رواها أهل
__________________
(١) فهرست الشيخ الطوسي : ٣٧ رقم ١١٧.
(٢) راجع معنى قولهم : «له أصل» في كتب الدراية الشيعية ، مع كتب الرجال ، كهداية المحدثين : ٣٠٧ ، وفوائد الوحيد : ٣٢ ، وزاد المجتهدين ١ / ١٥٨ و ١٦٤ ، ومعراج أهل الكمال : ١٧ ، وعدة الرجال ١ / ٩٥ ، ومنتهى المقال ١ / ٦٩ ، ورجال الخاقاني : ٢٢ ، ومقياس الهداية ٣ / ٢٠ ، وقاموس الرجال ١ / ٦٤ فصل ٢٢.
![تراثنا ـ العددان [ ٤٧ و ٤٨ ] [ ج ٤٧ ] تراثنا ـ العددان [ 47 و 48 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3186_turathona%2047-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)