فطلبتها ، فإذا هي قد قممتها في قمامتها ، فإذا فيها :
قال محمد النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) : ليس من المؤمنين من لم يأمن جاره بوائقه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو يسكت ، إن الله يحب الخير الحليم المتعفف ، ويبغض الفاحش البذاء السائل الملحف ، إن الحياء من الإيمان والإيمان من الجنة ، وإن الفحش من البذاء والبذاء في النار " (١).
ومن الجدير بالإشارة ، هو أن الكتب التي وصلت إلى آخر أئمة أهل البيت (عليهمالسلام) وهو الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ، لم تكن محصورة بما ذكرناه من الجفر والجامعة ، بل وصلت إليهم (عليهمالسلام) كتب وصحف كثيرة ورثوها كابرا عن كابر.
ومما يؤيد هذا في كتب العامة ، هو ما أخرجه القندوزي الحنفي (ت ١٢٧٠ ه) عن «فرائد السمطين» للجويني الشافعي (ت ٧٣٠ ه) بسنده عن الإمام الباقر ، عن أبيه ، عن جده أمير المؤمنين (عليهمالسلام) ، أنه قال :
«قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) : يا علي! أكتب ما أملي عليك.
قلت : يا رسول الله ، أتخاف علي النسيان؟
قال : لا ، وقد دعوت الله عزوجل أن يحفظك ولا ينسيك ، ولكن أكتب لشركائك.
قلت : ومن شركائي يا نبي الله؟
قال : الأئمة من ولدك ...» (٢).
__________________
(١) دلائل الإمامة : ١ ، وانظر : مستدرك الوسائل ١٢ / ٨٠ ـ ٨١ ح ١٣٥٧١ (٤) من الباب / ٧١.
(٢) فرائد السمطين ٢ / ٢٥٩ باب ٥٠ ح ٥٢٧ ، وانظر : ينابيع المودة ١ / ٧٣ ح ٨
![تراثنا ـ العددان [ ٤٧ و ٤٨ ] [ ج ٤٧ ] تراثنا ـ العددان [ 47 و 48 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3186_turathona%2047-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)