الكريم ، وانشغالهم بالحديث الشريف دونه!
وفيه :
١ ـ قد تقدم في أول الكلام أن السنة المطهرة شارحة وموضحة ومفصلة للقرآن الكريم ، وأنه إذا تركت ، جهلت أصول الإسلام وقوانينه وأنظمته وآدابه وأخلاقه وتعاليمه.
وعليه ، فالاشتغال بالسنة هو عين الاشتغال بالقرآن ، وأن فهمه والوقوف على مراد الله تعالى فيه لا يتم دون الرجوع إلى السنة المطهرة بالاتفاق.
٢ ـ إن معنى ذلك ـ لو تم ـ هو أن القرآن الكريم لم يتغلغل في نفوس الصحابة ، وهو اتهام صريح لهم بأنهم لم يعرفوا قدر الكتاب العزيز!
هذا ، مع أنهم سمعوا الرسول (صلىاللهعليهوآلهوسلم) في مواطن شتى يحثهم على تلاوة كتاب الله وتدبر آياته والنظر فيه ، حتى عد النظر إلى المصحف عبادة ، وكان فيهم الكثير من حفاظه ، فكيف يتعقل اتفاقهم على إهماله بسبب تدوين الحديث الشريف؟!
٣ ـ إن قول الصحابة ـ عند العامة ـ حجة ، ولو فرض أن الاشتغال بالحديث ليس هو عين الاشتغال بالقرآن الكريم ، فكيف يكون قول من لا يعي قدر القرآن فيهمل آياته ويشتغل بغيرها حجة؟!
وعليه ، فلا بد لهم من رفع اليد عن أحد الأمرين ، وإن كان في الواقع عن كليهما.
![تراثنا ـ العددان [ ٤٧ و ٤٨ ] [ ج ٤٧ ] تراثنا ـ العددان [ 47 و 48 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3186_turathona%2047-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)