صلىاللهعليهوآلهوسلم في الدعاء. وأي فضيلة أعظم من أن يأمر الله نبيه بأن يستعين به على الدعاء إليه والتوسل به؟! ولمن حصلت هذه المرتبة؟! (١).
أقول :
وعلى هذا الغرار كلمات غير هم من علمائنا الكبار في مختلف الأعصار ... فإنهم استدلوا على إمامة أمير المؤمنين عليهالسلام بطائفتين من الأدلة ، الأولى هي النصوص ، والثانية هي الدالة على الأفضلية ، والأفضلية مستلزمة للإمامة ، وهو المطلوب.
وخلاصة الاستدلال بالآية هو :
١ ـ إن الآية المباركة نص في إمامة أمير المؤمنين عليهالسلام ، لأنها تدل على المساواة بين النبي وبينه عليهالسلام ، ومساوي الأكمل الأولى بالتصرف ، أكمل وأولى بالتصرف.
٢ ـ إن قضية المباهلة وما كان من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ قولا وفعلا ـ تدل على أفضلية أمير المؤمنين عليهالسلام ، وذلك لوجوه منها :
أولا : إن هذه القضية تدل على أن عليا وفاطمة والحسنين عليهم السلام ، أحب الناس إلى رسول الله ، والأحبية تستلزم الأفضلية.
وقد اعترف المحققون من أهل السنة بالدلالة هنا على الأحبية.
قال البيضاوي : أي يدع كل منا ومنكم نفسه وأعزة أهله وألصقهم بقلبه إلى المباهلة ... (٢)
__________________
(١) نهج الحق وكشف الصدق : ١٧٧.
(٢) تفسير البيضاوي. بحاشية الشهاب ٣ / ٣٢.
![تراثنا ـ العددان [ ٤٧ و ٤٨ ] [ ج ٤٧ ] تراثنا ـ العددان [ 47 و 48 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3186_turathona%2047-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)