ولا قاربهم (١).
* وقال البياضي : ولأنه مساو للنبي الذي هو أفضل ، في قوله (وأنفسنا وأنفسكم) والمراد : المماثلة ، لامتناع الاتحاد (٢).
* وقال المحقق نصير الدين الطوسي في أن عليا أفضل الصحابة ـ. ولقوله تعالى : (وأنفسنا).
فقال العلامة الحلي بشرحه هذا هو الوجه الثالث الدال على أنه عليهالسلام أفضل من غيره وهو قوله تعالى (قل تعالوا ...) واتفق المفسرون كافة إن الأبناء إشارة إلى الحسن والحسين عليهماالسلام والنساء إشارة إلى فاطمة عليهاالسلام ، والأنفس إشارة إلى علي عليهالسلام.
ولا يمكن أن يقال : إن نفسهما واحدة فلم يبق المراد من دلك إلا المساوي ، ولا شك في أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أفضل الناس ، فمساويه كذلك أيضا (٣).
* وقال العلامة الحلي : أجمع المفسرون على أن (أبناءنا) إشارة إلى الحسن والحسين ، و (أنفسنا) إشارة إلى علي عليهالسلام. فجعله الله نفس محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والمراد المساواة ، ومساوي الأكمل الأولى بالتصرف أكمل وأولى بالتصرف ، وهذه الآية أدل دليل على علو رتبة مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام لأنه تعالى حكم بالمساواة لنفس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنه تعالى عينه في استعانة النبي
__________________
(١) كشف الغمة في معرفة الأئمة ١ / ٢٣٣.
(٢) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم ١ / ٢١٠.
(٣) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : ٣٠٤.
![تراثنا ـ العددان [ ٤٧ و ٤٨ ] [ ج ٤٧ ] تراثنا ـ العددان [ 47 و 48 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3186_turathona%2047-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)