فأمرهم بإطلاقهم والإحسان إليهم (١).
ولو شاء النبي صلىاللهعليهوسلم ألّا يكتب الكتب إلى كسرى وقيصر (٢) ، وابني الجلندي (٣) والعباهلة (٤) من حمير ، وإلى هوذة (٥) بن علي ، وإلى الملوك والسادة والعظماء لفعل ، ولوجد
__________________
(١) الخبر في أدب الكتاب للصولي ص ٢٤ وفيه : أن المأمون كان قد وجد على بعض كتابه في شيء ، فكتب إليه : ونحن الكاتبون ... البيت. فعفا عنه.
وفي العقد الفريد ٤ / ١٧٩ : إن أبا جعفر المنصور عتب على قوم من الكتاب فأمر بحبسهم ، فرفعوا إليه رقعة ليس فيها إلا هذا البيت ...
والخبر في الوزراء والكتاب ص ١٣٦ مع الخليفة المنصور أيضا إذا أمر بتأديب جماعة من الكتاب. فقال واحد منهم ، وهو يضرب :
|
أطال الله عمرك في صلاح |
|
وعز يا أمير المؤمنيا |
|
بعفوك أستجير فإن تجرني |
|
فإنك عصمة للعالمينا |
|
ونحن الكاتبون وقد أسأنا |
|
فهبنا للكرام الكاتبينا |
فأمر بتخليتهم ، ووصل الفتى وأحسن إليه.
وفي العيون والحدائق في الورقة ٣٣ أو فيه : أن أحد أمراء الأغالبة أمر بحبس محمد بن حنون البربري كاتبه على ذنب كان منه ، فكتب إليه من الحبس رسالة يسأله العفو وكتب فيها أبياتا أولها :
|
هبني أسأت فأين العفو والكرم |
|
إذ قادني نحوك الإذعان والنّدم |
|
يا خير من مدت الأيدي إليه أما |
|
ترى لمن قد بكاه عندك القلم |
فلما قرأ الرسالة قال : يكتب هبني أسأت وقد أساء ، والله لو كتب إلي يقول :
|
ونحن الكاتبون وقد أسأنا |
|
فهبنا للكرام الكاتبينا |
لعفوت عنه وأطلقت سبيله ، ثم أمر به فجعل في تابوت ، وأحرق بالنار وهو حي ، البيان المغرب ١ / ١٢١ ، أعلام الأعلام ٣ / ٣٢.
(٢) في الأصل : (إلى كسرى وقيصر) وراجع ما كتبه صلىاللهعليهوسلم إليهما في مجموعة الوثائق الإسلامية ٨٠ وما بعدها ، وص ١٠٩ وما بعدها.
(٣) في الأصل : (بني الجلني) والابنان هما جيفر وعبد شيخا البحرين ، وراجع ما كتبه صلىاللهعليهوسلم إليهما في مجموعة الوثائق السياسية ص ١٢٨.
(٤) العباهلة : الأقيال المقرون على ملكهم ، والأمراء المستقلون ذوو سلطان قاهر ، وراجع ما كتبه إليهم : مجموعة الوثائق ص ٢٠٥ وما بعدها.
(٥) في الأصل : (هوده) وهو شيخ اليمامة ، وراجع ما كتبه صلىاللهعليهوسلم له : مجموعة الوثائق ص ١٢٣.
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
