الأرض بعد موتها) (١) وكذلك يخرج ما في درّها (٢) حتى هطلت السماء بمثل أفواه القرب ، وجاء أهل البادية يضجون الغرق الغرق ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : (حوالينا ولا علينا) فانجاب (٣) السحاب عن المدينة حتى أحاط (٤) بها كالأكاليل (٥) فضحك النبي صلىاللهعليهوسلم حتى بدت نواجذه (٦) ثم قال : (لله درّ أبي طالب لو كان حيا قرت عيناه من ينشدنا قوله فينا؟) فقام (٧) علي وقال : يا رسول الله لعلك تريد قوله (٨) :
|
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه |
|
ثمال اليتامى عصمة للأرامل |
|
يطيف به الهلّاك من آل هاشم |
|
فهم عنده في نعمة وفواضل |
وكان من دعاء علي رضي الله عنه في يوم الجمل (٩) :
اللهم إليك رفعت الأبصار ، وأفضت القلوب ، وبسطت الأيدي (١٠) ، فافتح بيننا وبين قومنا بالحق (١١) وأنت خير الفاتحين (١٢).
وجاء (١٣) أعرابي فشكا إليه شدة وضيقا (١٤) في الحال ، وكثرة من العيال فقال :
__________________
(١) المريع : الخصيب ، وقد مرع الوادي وأمرع : أكلأ ، والمغيث : المعين من الإغاثة ، والغدق : الكثير ، والطبق والمطبق : العام الواسع ، والرائث : البطيء.
(٢) في الأصل : (درهما) محرفة.
(٣) في الأصل : (حوليتا .. فانحاب).
(٤) في الأصل : (أحرقها كالاكلير).
(٥) في الأصل : (أحرقها كالاكلير).
(٦) في الأصل : (نواجده) والنواجذ : آخر الأضراس ، وتظهر إذا استغرب في الضحك.
(٧) في الأصل : (فقال) محرفة.
(٨) البيت الأول منسوب إلى أبي طالب في : طبقات فحول الشعراء ١ / ٢٤٤ ، وديوان المعاني ١ / ٣٧ ، وفيه : (ربيع اليتامى).
(٩) الدعاء في شرح نهج البلاغة ، وفيه : أن عليا عليهالسلام قال يوم لقائه أهل الشام بصفين : (اللهم إليك رفعت الأبصار ...).
(١٠) في شرح نهج البلاغة : (وبسطت الأيدي ، وثقلت الأقدام ، ودعت الألسن وأفضت القلوب ، وتحوكم إليك في الأعمال ..).
(١١) في شرح نهج البلاغة : (فاحكم بيننا وبينهم بالحق ...).
(١٢) إشارة إلى قوله تعالى : (رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ) الأعراف : ٨٩.
(١٣) الخبر في الفرج ١ / ٣٣ مع خلاف في بعض الألفاظ.
(١٤) في الأصل : (ضيقة).
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
