فصل
في أدعية المكروبين
قال : كان النبي (١) صلىاللهعليهوسلم يقول عند اشتداد الكربة وضيق حلقة (٢) البلاء في الحروب :
(تضايقي ، وتنفرجي) ، ثم يرفع يديه الكريمتين فيقول :
(بسم الله الرحمن ، لا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم (٣) ، اللهم كفّ بأس الذين كفروا إنك أشدّ [بأسا] (٤) وأشد تنكيلا) فما نخفضهما (٥) حتى ينزل النصر (٦).
جبير (٧) عن الضحاك عن ابن عباس قال :
دعا الرسول صلىاللهعليهوسلم وآله يوم حنين دعاء هو دعاء كل مكروب : (كنت وتكون ، حيا ، تموت العيون ، وتنكدر (٨) النجوم ، وأنت حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم) (٩).
ولما قحط أهل الحجاز (١٠) ولا سيما أهل المدينة خرج النبي صلىاللهعليهوسلم إلى ظاهرها ، فصلّى بالناس ركعتين ، ثم صعد المنبر ، واستغفر الله كثيرا ، ثم رفع يديه فقال (١١) : (اللهم اسقنا غيثا مريعا ومغيثا غدقا طبقا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث ينبت الزرع ويملأ الضرع ويحيي به
__________________
(١) الدعاء في عيون الأخبار ١ / ١٢٣ وفيه : (.. تضيقي تنفرجي).
(٢) في الأصل : (خلقه).
(٣) في عيون الأخبار بعده : (اللهم إياك نعبد وإياك نستعين).
(٤) زيادة ليست في الأصل ، اقتضاها السياق.
(٥) في الأصل : (يحفظهما) مصحفة.
(٦) في عيون الأخبار : (فما يخفض يديه المباركتين حتى ينزل الله النصر).
(٧) في الأصل : (جوبير) محرفة.
(٨) في الأصل : (وتنكسر) محرفة.
(٩) إشارة إلى قوله تعالى : (اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ) البقرة : ٢٥٥. ولم نجد الدعاء في كتب الصحاح.
(١٠) في الأصل : (أهل الحجاز).
(١١) الدعاء بروايات وألفاظ مختلفة في سنن ابن ماجة ١ / ٤٠٤ وأبي داود (عون المعبود ٤ / ٣١) ومسند الإمام أحمد ٤ / ٢٣٥ ، ٢٣٦ وشرح نهج البلاغة ٢ / ٧٧٢ ، فعند الأول جاء : (اللهم اسقنا غيثا مغيثا ، مريئا طبقا مريعا ، غدقا عاجلا غير رائث) ، وعند الثاني : (.. غيثا معيثا مريئا نافعا غير ضار عاجلا غير آجل) وفي شرح النهج : (وحيا ربيعا مربعا ، وابلا سابلا ، مسيلا مجلّلا ، درا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث). والخبر والدعاء بلفظ آخر في تعليق من أمالي ابن دريد ص ٩٩.
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
