يبعث عليهم نارا كما بعث عليهم ماء وريحا وأحجارا (١) ............. وإنما جعلها من عقاب الآخر [وعذاب العقبى] (٢) ونهى أن يحرق بها شيء (٣) من الهوام.
وقال [رسول الله صلىاللهعليهوسلم] (٤) (لا تعذبوا بعذاب الله) (٥).
فقد عظّمها كما ترى [وخبّر أن بها ينتقم في الآخرة من جميع أعدائه وليس يستوجبها بشر من بشر ولا حيّ من حي (٦) بصنيعة (٧) ولا ظلم ، ولا خيانة ، ولا عدوان. ولا تستوجب النار إلّا بعداوة الله وحده (٨) ، بها يشفي صدور أوليائه من أعدائهم في الآخرة. وكل شيء أضافه الله إلى نفسه فقد عظم شأنه ، وشدد أمره ، وقد فعل الله ذلك بالنار فقال : (نارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ) (٩).
__________________
(١) في النص إشارة إلى العقوبات التي أنزلها الله تعالى ببعض الأمم والأقوام مما ورد مجملا في قوله : (فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا) العنكبوت : ٤٠ ، وفصلت بعض الآيات من أصيب بالعقوبات : فالغرق لقوم نوح : (لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ) الفرقان : ٣٧ ، وبالرياح لقوم عاد : (وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ) الحاقة : ٦ ، وبالحاصب لقوم لوط : (إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ) القمر : ٦٤ ، وبالرجم للشياطين : (وَجَعَلْناها) (النجوم) (رُجُوماً لِلشَّياطِينِ) الملك : ٥ ، وبالصواعق لعاد وثمود : (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ) فصلت : ١٣ ، وبالمسخ قردة لبني إسرائيل : (فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ) البقرة : ٦٥ ، وبالجوع ونقص الثمرات في قوله : (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ) البقرة : ١٥٥.
(٢) ما بين القوسين غير موجود في نص الحيوان ، وفي نص الحيوان اختلاف : (وبالنقص من الثمرات .. وحجارة وجعلها من عقاب ..).
(٣) في الأصل : (شيئا) تحريف.
(٤) ما بين القوسين غير موجود في الحيوان.
(٥) خرّج محقق الحيوان الحديث في سنن أبي داود والترمذي والحاكم في المستدرك ، انظر الجامع الصغير ٩٨٣٠ ، والحديث في سلسلة الأحاديث الصحيحة ١ / ٨٧٨.
(٦) وفي الأصل : (ولا وحي من وحي).
(٧) في الأصل : (بصنعه) والصنيعة من قولهم : صنع إليه معروفا ، وصنع صنيعا قبيحا والأخيرة هي المرادة في النص).
(٨) في الأصل : (وجده) مصحفة.
(٩) الهمزة : ٦.
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
