الجبل وقد اشتد (١) المرض عليه ومات فأخرجني الغلمان من الحبس ونصبوني مكانه وفرّج الله عني وقاد (٢) الخلافة إلي ، ومكنني من عدوي أبي الصقر فأنفذت (٣) حكمي فيه.
قال :
ولما حوصر المخلوع ، واشتد عليه الأمر ، ولاحت له شواهد الهلاك (٤) قال يوما لإبراهيم بن المهدي وهما [في] (٥) زورق :
يا عمّ إني أظن [أن] (٦) أمري قد قرب.
فقال له إبراهيم :
بل يطيل [الله] (٧) عمرك ويكبت (٨) عدوّك ، فسمعا قارئا (٩) يقرأ : (قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ) (١٠) :
فقال : يا عم أما سمعت؟.
فقال إبراهيم : ما سمعت شيئا. وكان قد سمع فلم تمض (١١) مدة حتى قتل.
ولما ورد الخبر على المأمون بقتل أخيه المخلوع ، كتم (١٢) ذلك انتظارا لما يرد عليه متأنيا في (١٣) صحته ، وركب من ساعته. فلما خرج من باب داره وهو كالحيران ينتظر ما
__________________
(١) في الأصل : (الحبل وقد استد عليه ومات).
(٢) في الأصل : (وقاة).
(٣) في الأصل : (انفدت).
(٤) في الأصل : (فقال).
(٥) زيادة ليست في الأصل.
(٦) زيادة ليست في الأصل.
(٧) زيادة ليست في الأصل.
(٨) في الأصل : (تكتب).
(٩) في الأصل : (قاربا).
(١٠) يوسف : ٤١.
(١١) في الأصل : (يمضي).
(١٢) في الأصل : (كثم).
(١٣) في الأصل : (ثانيا من) لعل ما أثبتناه أقرب إلى الصواب.
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
